برنامج لتأهيل المدربين المعتمدين لمواجهة التطرف

السلطان: لابد من أدوات غير تقليدية للوقاية من التطرف

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

رغبةً في وضع حلول عملية وتأهيل مدربين معتمدين قادرين على تحليل الأسباب والظواهر الاجتماعية والثقافية للتطرف من أجل مواجهتها والوقاية منها، أطلق "مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني" أولى دورات برنامج "المدرب المعتمد للوقاية من التطرف" لتأهيل المدربين المعتمدين علميا وفكريا. وشارك في الدورة نحو 40 مدربا من الرجال والنساء، يمثلون جميع شرائح المجتمع، بالإضافة لمشاركة أكاديمية من بعض الجامعات، وذلك في "أكاديمية الحوار والتدريب" التابعة لـ"مركز الحوار الوطني".

وأكد نائب الأمين العام لـ"مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني"، الدكتور فهد بن سلطان السلطان، عقب اختتام البرنامج خلال الأسبوع الماضي، على أن مشروع "تبيان" الذي أطلقه المركز يُعد من أهم المشاريع الهادفة التي يقوم عليها مركز الحوار الوطني في هذه الفترة خصوصاً في ظل المتغيرات التي يشهدها المجتمع على كافة المستويات، حيث يضم عدداً من البرامج ويأتي في مقدمتها برنامج "المدرب المعتمد للوقاية من التطرف".

وأشار السلطان خلال تكريم المتدربين المشاركين في البرنامج إلى أن المجتمع بمختلف أفراده ومؤسساته لديه اهتمام متنامٍ بموضوع التطرف، وقال: "مركز الحوار الوطني جزء من هذه المنظومة المجتمعية والمؤسساتية، ويطرح عبر برامج حوارية كثيرة قضية التطرف كأحد القضايا الفكرية الأكثر أهمية حيث ينظر المركز إليها من منظور فكري وتنموي، الأمر الذي دفع المركز للمشاركة الفعلية والمستمرة بدورات وبرامج أملا بأن يكون لها أثر على أرض الواقع، وهذا لا يكون إلا بالتدريب وتفاعل المشاركين بعد حصولهم على شهادة التدريب المعتمدة، حيث ناقشوا قضية التطرف وتدربوا على استكشاف أسبابها ومظاهرها وسلوك أصحابها، وطريقة معالجتها والوقاية منها عبر طرح الحلول والأفكار المناسبة".

وذكر السلطان أن قضية التطرف باتت تحتل مكانا كبيرا في تفكير العالم، وامتد تأثيرها ليشمل كل دولة ومجتمع، الأمر الذي تطلب التعاطي معها بأساليب جديدة مبتكرة، والابتعاد عن الطرق التقليدية، مشددا على ضرورة استبدال الأدوات القديمة والخروج عن نطاق المنهجيات التقليدية في مواجهة المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والتقنية، وضرورة البحث عن أدوات جديدة تتلاءم والمرحلة.

ونوه نائب الأمين العام بأهمية هذا البرنامج التدريبي كأحد الوسائل العلمية في مواجهة قضايا التطرف بشكل عام وليس الإرهاب فحسب، مطالباً المدربين المعتمدين بتوسيع نطاق البرنامج وإشراك الشباب من خلال الدورات ومقاهي الحوار والإعلام الجديد ليكون هذا البرنامج أحد البرامج الفاعلة في التصدي للتطرف المهلك وأفكاره المفسدة.

وتواصلت فعاليات برنامج "إعداد المدرب المعتمد في الوقاية من التطرف" على مدار خمسة أيام متتالية، بحضور عدد من المهتمين والباحثين بقضايا التطرف من مختلف مناطق السعودية، كما تضمن البرنامج استضافة نخبة متميزة من رواد البحث التخصصي والخبرة الميدانية ذات الصلة بالتطرف سلوكا وفكرا في عدد من المجالات الشرعية والاجتماعية والنفسية والأمنية.

ويركز البرنامج والذي يأتي كجزء من مشروع "تبيان" على التوعية والتحصين من التطرف، وتوظيف طاقات الشباب بشكل إيجابي عبر التأكيد على قيم الوسطية والاعتدال، ويهدف البرنامج لتأهيل المدربين ليكونوا قادرين على بناء جسور للتواصل والحوار بين أفراد المجتمع، ورفع الوعي بالقدرة على فحص الأفكار الدخيلة والمنافية لقيم الدين والوطن، وكذلك تنمية كفاءة أفراد المجتمع باكتشاف المؤشرات السلوكية والفكرية الدالة على التطرف.

ويركز البرنامج على مناقشة ظاهرة التطرف وأسبابها ووضع حلول ومقترحات مجتمعية تسهم في الحد منها ونشر الوسطية والاعتدال من خلال فهم وإدراك الحوارات المتطرفة في الإنترنت، ووسائل ترسيخ الأمن الفكري من خلال مواقع التواصل الاجتماعية، والتحديات الفكرية والثقافية للشباب، وعمل حملات التشوية الإلكترونية (التصدي – والمعالجة)، إضافة إلى تشجع المتدربين على التفكير في صنع مبادرات مجتمعية لمواجهة التطرف وبلورتها بطرائق عملية قابلة للتطبيق، وتبصير المدربين بآليات تفعيلها، ثم إرسالها للقطاعات العامة والخاصة والخيرية للاستفادة منها ومتابعة نجاحها، تحفيزاً لهم في المشاركة في معالجة الظاهرة مجتمعياً.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.