.
.
.
.

محطات قصيرة

نجوى هاشم

نشر في: آخر تحديث:

"لو أنك تعلمين كم يزعجني هذا العالم.. أريد الفرار.. أن أمضي بعيداً عن هذه القذارة.. ولست أدري إلى أين يا أمي.. ؟"

(غابرييل غارسيا ماركيز)

***

* إنسان لا أحلام له.. يختنق كل يوم بغياب الحياة وهو داخلها.. يموت ببطء.. وهو يتنفس..!

* أحكام العقل دائماً عادلة.. ولكنها تفتقد الرحمة والتسامح، والأمل الكاذب.. الذي أحياناً تمنحه رؤية القلب..!!

* البعض لايستطيع أن يخوض الحياة أو يستمتع بها إلا إذا قتل الآخر معنوياً.. فحياته تعني موت غيره..!

* لا تجر اختبارات لمن تحبهم، ولا تفكر في البحث داخلهم فقد تصدمك النتائج.. اترك كل شيء وتمتع بما تشعر به وعندما يحين موعد الاختبار ستكون مهيأً له..!

* القليل من الناس الذين تستكين في لحظاتك معهم.. يكفي ويفيض.. والقليل من اللحظات الجميلة التي تعيشها مع من تريد تكفي.. والقليل من الأمكنة التي اعتدت عليها يكفي، والكثير من معرفة نفسك كلما كبرت هو ما يمكن أن تتدثر به ويكفيك..!

* بين الضعف والتسامح خط هلامي لايكاد يُرى ولذلك يعتقد البعض أن المتسامح ضعيف.. وفي الغالب هو لايهتم بهذا النظرة لأنه تعدى مرحلة التوقف أمامها.. بالتسامي عليها..!

* هو يغار عليّ.. ويحبني، وفي الواقع هو يشك فيها.. ويقلل من كرامتها..!

* يعتقد الرجل أنه هو من يقرر نهاية العلاقة مع المرأة اجتماعياً بالطلاق.. وهو من يتركها ويتخذ القرار.. لكن الرجل لايعرف أن المرأة أقوى في قرار النهايات.. فعندما تقرر ترك رجل تتركه بطريقة أبدية.. بمعنى أنها تعتبره ميتاً وهو على قيد الحياة حتى وإن كانت لاتزال تعيش معه..!

* الخوف لايصنع الحياة.. لكن الحياة قد يتخللها خوف يدفعنا إلى المغامرة والبحث..!

* تلك الصور البعيدة التي طالما نظرنا إليها واستسلمنا للحلم بها.. تحولت بعد رؤيتها بعين مجردة إلى صورة هلامية لاتعني شيئاً.. خالية من المخيلة ومن ملامح ذلك المدى الذي كانت تسبح فيه..!

* بدون التجربة القاسية لن نتعلم شيئاً.. وبدون التجربة لن نلامس الواقع المرير.. الذي طالما ظل رقيقاً وناعماً..!

* الموت هو فقد الأحبة ونحن أحياء.. هو فقد الأصدقاء ونحن على قيد الحياة.. الموت هو فقد الرغبة في الحياة.. وأنت لاتزال على قيدها ومسجلاً في دفاترها..!

* لاينسى الناس أخطاءك.. ولكنهم لايتذكرون حسناتك..!

* أغلب الناس يعيشون الحياة وكأنهم ممثلون على خشبة مسرح.. يمثلون الحب ويمثلون الحزن.. ويمثلون بأنهم يعملون، ويمثلون الفرح.. وفي النهاية يعيشون الحقيقة بالموت..!

* عندما تخلق جواً من المشكلات.. وعندما تشعل معاركك.. متعمداً لايمكنك أن تتراجع أو تغلق الأبواب؛ لأنك المسؤول عن ذلك.. فإما أن تديرها بتخطيط مسبق أو تنهيها بكارثة تتحمل مسؤوليتها كاملة..!

* لا يحبها.. ولم تختره.. اختارها لأنه كان بحاجة لمن يدير أموره.. ورضيت لأنها ليس لديها البدائل.. اتفقا دون اتفاق على حياة مشتركة.. ظاهرها الاتفاق وباطنها الرضا بما هو مكتوب.. ظاهرها الحب.. وداخلها عدم الاحترام..!

* لا تسبح في الذكريات المريرة.. اغرق في ذكريات ستأتي وستخلقها الأيام القادمة..!

* كلما تقدم خطوة تقدمت هي خطوات.. وكلما غابت حاول الطرق على الأبواب، وعندما فتحت الباب.. لم تجده.. كان قد غادر منذ زمن.. لم تغضب.. لأنها تعرف أنه يخاف أن تُفتح الأبواب.. ويكتفي بالحلم بالطرق عليها..!

* تعرف إلى أين أنت ذاهب.. ولكن لاتعرف إلى أين سوف تصل..؟

المحطة الأخيرة

الطبع شيء قديم لايحسُّ به

وعادة المرء تُدعى طبعه الثاني

المعري

* نقلاً عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.