.
.
.
.

الجرائم الموجبة للتوقيف

منصور الزغيبي

نشر في: آخر تحديث:

إن هذه المرحلة الراهنة تقتضي، أكثر من أية مرحلة مضت، تكثيف العمل على نشر الوعي القانوني، وضرورة تفعيل الإعلام، وبخاصة في أحد أهم أفرعه وهو الإعلام العدلي أو القانوني، وجعل آثار القوانين ملموسة على أرض الواقع، وذلك لتعزيز العدالة، وتنظيم العلاقات الإنسانية، وضبط سلوك الأفراد، وحماية أصحاب الضمائر الحية من أصحاب الضمائر الميتة.

وفي هذا السياق أود أن أركز على توضيح الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف، للوعي بها ومعرفة خطورتها على الإنسان والمجتمع. لقد نصت المادة الـ12 بعد المئة: «لوزير الداخلية أن يحدد ما يعد من الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف، بناء على توصية رئيس هيئة التحقيق والادعاء العام، وينشر ذلك في جريدة رسمية».

وبموجب هذه المادة صدر القرار الوزاري رقم 2000 وتاريخ 10-6-1435هـ، يتضمن توضيح الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف في 20 فقرة. وفي مقدم هذه الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف والمنصوص عليها بالقرار الوزاري رقم 2000 جرائم الحدود المعاقب عليها بالقتل أو القطع. والمقصود بها كل من ارتكب جريمة الحرابة بجميع أوصافها، وفقاً

لقراري مجلس هيئة كبار العلماء رقم 85 وتاريخ 11-11-1401هـ، ورقم 148 وتاريخ 12-9-1409هـ وسائر جرائم الحدود.

ومن الجرائم قتل العمد أو شبه العمد، وجرائم الإرهاب وتمويله المخلة بالأمن الوطني، والجرائم التي تقع على أمن الدولة من الداخل أو الخارج. وجرائم نشر الوثائق والمعلومات السرية، وإنشاؤها، الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/35 وتاريخ 8-5-1430هـ ، وكذلك الجرائم المعاقب عليها بسجنٍ يزيد حده على سنتين، الواردة في الأنظمة التالية: نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، ونظام الأسلحة والذخائر، والنظام الجزائي الخاص بتزييف وتقليد النقود. والنظام الجزائي لجرائم التزوير، ونظام مكافحة الرشوة، ونظام عقوبات انتحال صفة رجل السلطة العامة، ونظام مكافحة غسل الأموال، ونظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، ونظام التعاملات الإلكترونية، ونظام المتفجرات والمفرقعات، ونظام مكافحة جرائم الإتجار بالأشخاص، والنظام العام للبيئة، ونظام تنفيذ اتفاق حظر استحداث وإنتاج وتخزين واستعمال استيراد المواد الكمياوية وإدارتها. وكذلك الأفعال المنصوص عليها في الفقرات (2-3-4-5-7) من المادة الـ32 من نظام وحدات الإخصاب والأجنة وعلاج العقم، إذا رأت لجنة النظر في أحكام هذا النظام أن الفعل يستوجب عقوبة السجن. ونظام السجن والتوقيف. وكل جريمة ورد في شأنها نص خاص في النظام بأنها من الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف. والأفعال المنصوص عليها في المادة 118 المعدلة من نظام الأوراق التجارية، ما لم يقم ساحب الشيك بسداد قيمته أو في حال الصلح أو التنازل بين الأطراف. واختلاس الأموال العامة، وقضايا الاحتيال المالي. والاعتداء عمداً على ما دون النفس إذا نتج منه زوال عضو أو تعطيل منفعة أو جزء منهما، أو

إصابة، مدة الشفاء منها تزيد على 15 يوماً، ما لم يتنازل صاحب الحق الخاص.

والاعتداء عمداً على الأموال أو الممتلكات العامة أو الخاصة. والاعتداء على أحد الوالدين. وانتهاك حرمة المنازل بدخولها بقصد الاعتداء على النفس أو العرض أو المال.

والسرقة غير الحدية التي ترتكب من أكثر من شخص، وهي السرقة التي لا تتوافر فيها شروط الحد، بشرط أن تقوم بها عصابة. وسرقة السيارات. والقوادة أو إعداد أماكن للدعارة. وصنع أو ترويج المسكرات أو تهريبها أو حيازتها بقصد التعاطي.

وحوادث السير أثناء قيادة المركبة تحت تأثير المسكر أو المخدر، أو التفحيط أو قيادة المركبة في اتجاه معاكس لحركة السير، أو تجاوز إشارة المرور الضوئية أثناء الضوء الأحمر، إذا نتج منها وفاة أو زوال عضو أوتعطيل منفعة أو جزء منهما تزيد على 15 يوماً. والاعتداء على رجل السلطة أثناء مباشرته مهمات وظيفته أو الإضرار بمركبته الرسمية. واستعمال أو إشهار السلاح الناري بقصد الاعتداء أو التهديد به. وجرائم الابتزاز وانتهاك الأعراض بالتصوير أو النشر أو

التهديد بالنشر. ووفقاً للمادة 113 من نظام الإجراءات الجزائية، فإن المتهم يوقف إذا كانت الأدلة كافية ضده في جريمة كبيرة أو كانت مصلحة التحقيق تستوجب توقيفه، وفصّل النظام مدد التوقيف، وليس هذا مجال الحديث عنها.

*نقلاً عن "الحياة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.