.
.
.
.

شاهد مرايا .. حكايات عن رائدات سعوديات

نشر في: آخر تحديث:

المرأة السعودية ضربت بسهم وافر في كتاب الإنجازات السعودية، بنت وكافحت ودافعت، بعيدا عن الأضواء، كما يليق بخفر ربات الخدور.

لكن هذا الخفر والاحتشام لم يكن مانعا للمرأة السعودية من جرأة العمل وسداد الرأي وشجاعة المبادرة، في التعليم والعمل الخيري، بل حتى في السياسة والحرب والسلم، كما جرى مع بطلة من أبطال السعودية القديمة، الشيخة غالية البقمية، الوهابية كما لقبها الخصوم، وكان ذلك قبل زهاء قرنين من الزمان. التي ردت قوات الغزاة عن ديارها.

وتحدثنا الدكتورة السعودية دلال الحربي في كتابها الجميل "نساء شهيرات من نجد" الذي أصدرته دارة الملك عبد العزيز اثنتين وخمسين امرأة من اللاتي عشن في نجد في الفترات السابقة وكان لهن تأثيرا في مجتمعاتهن في تلك الفترات، وتقتصر حدود هذا الكتاب مكانياَ على منطقة نجد، وزمانياً على الفترة ما بين بداية القرن الثاني عشر الهجري (الثامن عشر الميلادي) ووفاة الملك عبدالعزيز عام 1373هـ. وقد اعتمدت المؤلفة على مصادر متنوعة في جمع مادة هذا الكتاب، وهي: الكتب والمقالات المنشورة، والمحفوظات، والوثائق، بالإضافة إلى الروايات الشفهية التي كان لها دور كبير في إثراء مادة هذا الكتاب. (كما في تعريف الدارة بكتاب المؤلفة).

في التاريخ الحديث لدينا العديد من النساء من الأسرة الملكية أو من سيدات الشعب السعودي سجلن أسماءهن بفخر في مجالات التعليم والعمل الخيري والإدارة، وكن السلف لبنات وسيدات اليوم اللواتي تنشر الأخبار عنهن كل حين عن منجزاتهن في المختبرات العلمية أو في عالم المال والأعمال، او في قبة الشورى تساهم في التشريع والرأي.

كانت المرأة السعودية منذ أيام الدولة الأولى مع الإمام محمد بن سعود قبل حوالي ثلاثة قرون مؤثرة في الرأي والمشورة، كما فعلت السيدة موضى زوجة الإمام محمد بن سعود وصولا الى الأميرة نورة شقيقة الملك المؤسس عبد العزيز وهي التي سمى الملك عبد الله رحمه الله أكبر جامعة للبنات باسمها في الرياض.

حلقة جديدة من مرايا تروي قصص رائدات سعوديات كتبن التاريخ والحاضر بأحرف من نور.