.
.
.
.

السعودية: سنواصل عملياتنا في اليمن حتى عودة الشرعية

وزير الخارجية السعودي يؤكد أن مهمة أي قوات سعودية بسوريا ستكون القضاء على داعش

نشر في: آخر تحديث:

أكد وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، في مقابلة حصرية مع وكالة "فرانس برس"، الخميس، أن بلاده التي تقود تحالفاً عربياً في اليمن ضد الحوثيين، ستواصل دعم الرئيس عبدربه منصور هادي حتى عودة الشرعية إلى البلاد.

وقال الجبير: "الدعم للحكومة الشرعية سيستمر حتى تحقيق الأهداف أو حتى التوصل إلى اتفاق سياسي لتحقيق تلك الأهداف"، مضيفاً أن استعادة القوات الحكومية كامل السيطرة على اليمن "مسألة وقت"، و"نجاح التحالف العربي في إعادة الشرعية مسألة وقت".

وأشار إلى أن التحالف "ساعد الحكومة اليمنية في استعادة أكثر من ثلاثة أرباع الأراضي، وفتح خطوط إمداد للمساعدات، ووضع ما يكفي من الضغط على الحوثيين وصالح ليبحثوا جدياً في المسار السياسي".

وتابع: "المملكة ليست غارقة في اليمن. لدى المملكة قوة جوية مهمة. لدى المملكة قوات برية مهمة. لدى المملكة بحرية مهمة. جزء صغير جداً من كل قوانا العسكرية يشارك في اليمن، وهي ليست غارقة في مستنقع في اليمن".

وأعرب الجبير عن ثقته بأن "الموضوع في اليمن سيحل عسكرياً كما سياسياً"، مشيراً إلى أن إرجاء عقد جولة جديدة من المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة بين الأطراف المتنازعة سببه "الحوثيون وصالح".

مهمة أي قوات سعودية بسوريا ستكون القضاء على "داعش"

وأكد وزير الخارجية السعودي أن مهمة القوات السعودية في حال إرسالها إلى سوريا ستكون القضاء على تنظيم "داعش" في إطار التحالف الدولي بقيادة واشنطن، وأن على التحالف أن يقرر بالنسبة إلى توسيع المهمة ضد النظام السوري.

وقال الجبير: "المملكة العربية السعودية أعربت عن استعدادها لإرسال قوات خاصة ضمن هذا التحالف إلى سوريا بهدف القضاء على داعش، فهذه هي المهمة، وهذه هي المسؤولية"، مضيفاً رداً على سؤال عما إذا كانت المهمة قد تمتد لإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد: "سيكون عمل هذه القوات إذا ما تم إدخالها في سوريا ضمن التحالف الدولي محاربة داعش، ولن تكون هناك عمليات انفرادية".

وفي تعليق بالإنجليزية على سؤال في السياق نفسه، قال الجبير "لا يمكنني التكهن. هذا سيكون أمراً على التحالف الدولي أن يقرر بشأنه. إلى الآن هدف أي قوات برية أو قوات خاصة (ترسل إلى سوريا) سيكون قتال داعش على الأرض بغرض استعادة السيطرة على أراضٍ منه".

وأجريت المقابلة مع الوزير السعودي، اليوم الخميس، في مقر وزارة الخارجية بالرياض، وتخللتها إجابات بالعربية والإنجليزية.

وكرر الجبير تحميل الأسد مسؤولية ما آلت إليه الأمور في بلاده، رافضاً بشدة أي دور له في المرحلة القادمة.

وقال إن الرئيس السوري "تسبب في قتل أكثر من 300 ألف من الأبرياء من شعبه، وتشريد أكثر من 12 مليونا من شعبه، وتسبب في تدمير بلاده. لا مكان له في تلك البلاد. هذا واضح. بشار الأسد لن يكون له مستقبل في سوريا".

وتعليقا على قول الأسد مؤخراً إن هدفه استعادة السيطرة على كامل الأراضي السورية، قال الجبير: "بشار الأسد قال أشياء كثيرة منذ بداية الأزمة في سوريا، وكثير من الأشياء التي قالها ليست واقعية".

الولايات المتحدة لم تتخل عن السعودية لصالح إيران

واعتبر وزير الخارجية السعودي أن الولايات المتحدة "حليفة" لبلاده، ولم تتخل عنها لصالح إيران في أعقاب الاتفاق النووي بين الدول الكبرى وطهران.

وقال الجبير رداً على سؤال عما إذا كانت السعودية تشعر أن الولايات المتحدة تخلت عنها: "قطعاً لا".

وأضاف "الولايات المتحدة حليفنا، وهي حليفنا التاريخي منذ أكثر من 7 عقود. أميركا هي أكبر شركائنا التجاريين، أكبر مستثمر في المملكة العربية السعودية. هي المصدر الرئيسي لمعداتنا (العسكرية) الدفاعية".

وتابع: "لدينا تحالف مع الولايات المتحدة نقدره بشكل هائل. ليس لدينا شك بالتزام أميركا بأمن المملكة العربية السعودية. هذا تم التعبير عنه بالقول والفعل".

وأضاف: "لا أرى أي تراجع في تلك العلاقة. أرى تعزيزاً لها مع مرور الوقت".

وقال الجبير الخميس: "إذا أرادت إيران علاقات جيدة مع السعودية، ثمة حاجة إلى أن تغير تصرفها في المنطقة وتغير سياساتها".

وأضاف أن بلاده "ترغب في أن تكون لها أفضل العلاقات مع إيران، إلا أن هذه العلاقات يجب أن تكون مبنية على مبادئ حسن الجوار ومبدأ عدم التدخل" في شؤون دول مثل "لبنان وسوريا والعراق والبحرين واليمن".

السعودية ستحافظ على حصتها من سوق النفط

وأكد الجبير أن بلاده ستحافظ على حصتها من سوق النفط العالمية، ولن تخفض الإنتاج رغم التهاوي المتواصل في أسعاره.

وقال الجبير إن "موضوع النفط سيحدده العرض والطلب وقوى السوق. المملكة العربية السعودية ستحافظ على حصتها من السوق، وقلنا ذلك سابقاً. إذا أراد منتجون آخرون الحد (من الإنتاج) أو أن يتفقوا على تجميد فيما يتعلق بالإنتاج الإضافي، فذلك ممكن أن يؤثر على السوق، لكن السعودية غير مستعدة لخفض الإنتاج".