.
.
.
.

ماذا يحدث في لبنان؟!

فاطمة البكيلي

نشر في: آخر تحديث:

منذ توحيد المملكة العربية السعودية على يد الملك عبدالعزيز -رحمه الله- كانت أحد أهم ركائز الأمن فيها السلام المطلق، داخل المملكة وخارجها، وهذا المبدأ عزز من التلاحم بين القيادة والشعب، وبين المملكة وأشقائها في الدول المجاورة، دون أن تلتفت المملكة إلى دين أو مذهب أو طائفة.. فالكل في عين الدولة سواء.. هكذا نحن، وهذه سياسة المملكة طالما أن هناك مواثيق دولية تحكم تلك الصلات.
بالرغم من كل ذلك استمات الحاقدون لتتحول المملكة إلى ميدان تناحر طائفي، وفي ظل ما ننعم به من وعيٍّ وطني بالدور العظيم الذي تقوم به القيادة من أجل الحفاظ على أمن الوطن ومواطنيه، أبينا حكومةً وشعبًا إلا أن نكون درعًا لوطننا بكل ما أوتينا من قوة.
ماذا يحدث في لبنان!؟
لا أعتقد أن لبنان حكومةً وشعبًا تناسوا الأعوام 1920- 1943 حين كان للنضال الوطني الذي قام به أحرار لبنان دورًا مُشرِّفًا للتخلص من الاستعمار الفرنسي، حين كان يطمح في تأسيس دولة لبنان الكبيرة لتصبح تحت تصرفه كولاية تابعة لفرنسا، وأعتقد أن اللبنانيين نسوا أو تناسوا هذا التاريخ 1943م الذي شهد صراعًا تاريخيًا أُعلن على إثره استقلال لبنان بالكامل، وانسحاب المستعمر منها.
ما يُعاني منه لبنان اليوم على الساحات السياسية والعسكرية والاقتصادية يُعدُّ نسفًا جائرًا لتاريخه النضالي، حين أطلقت القيادات المجوسية من قلب إيران أذرعتها النجسة لدس أنفها في الشأن الداخلي والخارجي اللبناني، ومن على أرضه، لبث الفرقة بين أبنائه، ومن ثم عزله عربيًّا؛ للتحكُّم به حسب أهوائها الطائفية.
على مدى عشرون عامًا دأب تنظيم حزب الشيطان على تثبيت كيانه سياسيًّا وعسكريًّا، ومن ثم كيل الاتهامات المخزية إلى المملكة دون وجه حق، وبيده تحوّلت لبنان إلى ولاية تابعة لإيران! وباتت مستعمرة شيعية لا يختلف استعمارها الإيراني اليوم عن سابقه في شيء.. وإن كنتم اليوم تعترضون وتعارضون أو تُطالبون بإلغاء قرار المملكة بوقف هباتها العسكرية عن الجيش اللبناني، فمع قيادة وطني كل الحق، لأننا بتنا لا نعلم هل هذا هو لبنان السلام الحر الذي عهدناه!؟ وهل لبنان مع التضامن العربي اليوم!؟ أم أنه ينتهج سياسة معكم معكم، عليكم عليكم!؟.
في لبنان ضاع المواطن اللبناني في أضابير سياسات حكوماته وتياراته وأحزابه، حتى أضحى العالم بأسره لا يعلم، مَن الرئيس ومَن المرؤوس!؟.. فأجيبونا بالله عليكم.
على مدى عشرون عامًا.. مَن سَكتَ عن مَن!؟.. ومن سمح للدمّل الشيعي بالتضخُّم على أرضه، والتضاعف، حتى استحال وباءً!؟.. ومَن سلّم أمن لبنان ومواطنيه، وترك الحبل على غاربه، لشرعة الاستباحة الطائفية القميئة!؟.
على مدى عشرون عامًا، لم نسمع أو نرى من أي مِن حكوماتكم التي ترأّست لبنان العربي الحر صوتًا واحدًا يُندِّد أو يُعارض سياسة حزب الشيطان وسيّدهم الأخرق!
ليس لنا أي خلافات مع الشعب اللبناني، ولسنا ندًا له، ونحن إخوة لهم وسندًا في المغنم والمكره، ولكن أجيبونا ماذا يحدث اليوم في لبنان!؟.
نقلاً عن المدينة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.