أنقذني صديق الدفاع المدني!

عبد الله منور الجميلي
عبد الله منور الجميلي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

في الأول من شهر مارس يحتفل المجتمع الدولي سنوياً باليوم العالمي للدفاع المدني، تأكيداً على أهمية هذا الجهاز في حماية الناس من المخاطر (وقائياً أو إجرائياً في الميدان).
(ومديرية الدفاع المدني) عندنا تشارك هذا العام في هذه الاحتفالية بمجموعة من البرامج والفعاليات التي ستطلقها في مختلف المناطق والمحافظات تحت شعار (الإعلام وقاية)؛ وذلك لتعزيز الإفادة من وسائل الإعلام المختلفة التقليدية والحديثة؛ في نشر ثقافة السلامة، والتوعية بالمخاطر التي تهدد الوطن والمواطن.
وهنا مع الإيمان بالجهود التي يبذلها (رجال الدفاع المدني) في حماية المجتمع (أرواحاً وممتلكات)، لكني أجزم أن (دفاعنا المدني) مازال بحاجة لتعزيز قدرات أفراده، وكذا آلياته ومعداته، ولاسيما ما يتعلق بـ (تعميم الطيران) الذي يُـؤمّـن سرعة وسلاسة الوصول لمكان الحادث.
كذلك ولأنّ بعض المهام التي يمارسها (الدفاع المدني) تكتسي طابع وجوب سرعة المعالجة في دقائق ، كعمليات الإنقاذ من الـغَـرق والحريق والاختناقات وغيرها؛ فمهما اجتهدت فرقة الإنقاذ في سرعة وصولها للحادثة؛ فالـزّمن يُسَابقها، وأحياناً يـغلبها!
فهذا اقتراح سَـبَـق وأن طرحته في هذه الزاوية قبل سنوات؛ إذ الواقع يفرض برنامجاً متكاملاً وعَـصرياً لـ (جمعية أصدقاء الدفاع المدني) من المتطوعين المؤهلين من ذوي الخبرات، أو المُـدَرَّبِـيْـن في مختلف المدن والأحياء؛ يتم التواصل معهم إلكترونياً عبر وسائل الاتصال الحديثة عند البَـلاغَـات؛ لكيما يتوجه أقربهم لمكان الـحدث؛ فلعل وصوله المبكر، وبخبرته يُـنْـقِـذ إنساناً من الموت - بعد فضل الله - ولعل من المناسب تخصيص مكافآت رمزية لأولئك المتطوعين؛ أو حوافز وتخفيضات من المؤسسات الحكومية أو الخاصة؛ فهل نرى تفعيلاً جاداً وعملياً ملموساً لـ (جمعية أصدقاء الدفاع المدني )، خاصة والشباب السعودي محب جداً للتطوّع، وقد أظهر كفاءته في هذا المجال؟!
أيضاً هناك الكثير من المتغيرات الحياتية والاجتماعية والمناخية التي طرأت، ولها تأثيرها على سلامة الإنسان، وهذا يختلف باختلاف المناطق والبيئات فلكل منطقة خصوصيتها والأخطار التي قد تواجهها؛ وللتّعاطي الفعّـال مع تلك المتغيرات والمخاطر بما يحقق الأمن المدني؛ أرى الحاجة كبيرة لأبحاث ودراسات وكراسٍ علمية ينفذها الدفاع المدني بالتعاون مع أهل الاختصاص أفراداً كانوا أو مراكز علمية ؛ فالبحث العلمي دائماً أساس لنجاح العمل الميداني!

*نقلاً عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.