.
.
.
.

لسليمان المانع: الجَوّ يتحرّش و انا توبتي هَهْ.. عن الموسيقى و المطر والأغاني!

فهد عافت

نشر في: آخر تحديث:

تقرأ لسليمان المانع ، لا تجد صُوَر شعرية كثيرة ، فإن وجدتها وجدتها عميقة ، لكنه يشدّك إليه بطريقة عجيبة ، يشدّك كلمة خاطئة ، سليمان المانع يجذبك ، يجعل منك " نيوتن " و الكلمات تفّاح يتساقط : لا بد لنجاح الأشجار من سقوط الثمر ! ، ثلاثين سنة من الكتابة و سليمان المانع لا يقفز من مرحلة إلى مرحلة ، كلنا ، نحن أصحاب دربه و رحلته ، احتجنا للقفز لنتقدّم ، وحده سليمان المانع كان يتمتّع بموهبة لا تحتاج للقفز ، لأنها لا تحتاج للتقدّم خطوة أخرى ، شاعرها عرف ذلك و لم يخذل معرفته و لا موهبته ، عرف أنه بحاجة للتعمّق لا للتقدّم ، فلم يُدخِل التجريب الشكلي في تجربته ، و لم يستبدل بمفرداته مفردات مغسولة بماء الفصحى أكثر ، لم يتمحّك بسيبويه أبداً ! ، كان بإمكانه ذلك دائماً ، لكنه انتصر للعصير على المعاصرة ! ، و بدلاً من أن تتقدّم قصيدته راحت تتعتّق ! ، كل ما فعله هذا الداهية الشعرية هو أنه ظل ينظر لجراحه بشكل أعمق لا بشكل آخر ، أوقف شعره على نفس الزاوية و حرّك الدنيا ، يقول سليمان المانع : " يا ميمتي من كثر ما لاعنا العُوز ... ما ظل احد ما له علينا جميله " ! ، و أقول : ليت أن المبدع سليمان المانع يعلم كم له من الجمائل علينا كقرّاء و محبّي شِعر ، يستحق سليمان المانع تكريماً استثنائياً و احتفاءات لائقة ، نبيذ شعره المُعتّق حلال و لا مثيل لطعمه : شكراً له و سُكراً به !

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.