لسليمان المانع: الجَوّ يتحرّش و انا توبتي هَهْ.. عن الموسيقى و المطر والأغاني!

فهد عافت
فهد عافت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

تقرأ لسليمان المانع ، لا تجد صُوَر شعرية كثيرة ، فإن وجدتها وجدتها عميقة ، لكنه يشدّك إليه بطريقة عجيبة ، يشدّك كلمة خاطئة ، سليمان المانع يجذبك ، يجعل منك " نيوتن " و الكلمات تفّاح يتساقط : لا بد لنجاح الأشجار من سقوط الثمر ! ، ثلاثين سنة من الكتابة و سليمان المانع لا يقفز من مرحلة إلى مرحلة ، كلنا ، نحن أصحاب دربه و رحلته ، احتجنا للقفز لنتقدّم ، وحده سليمان المانع كان يتمتّع بموهبة لا تحتاج للقفز ، لأنها لا تحتاج للتقدّم خطوة أخرى ، شاعرها عرف ذلك و لم يخذل معرفته و لا موهبته ، عرف أنه بحاجة للتعمّق لا للتقدّم ، فلم يُدخِل التجريب الشكلي في تجربته ، و لم يستبدل بمفرداته مفردات مغسولة بماء الفصحى أكثر ، لم يتمحّك بسيبويه أبداً ! ، كان بإمكانه ذلك دائماً ، لكنه انتصر للعصير على المعاصرة ! ، و بدلاً من أن تتقدّم قصيدته راحت تتعتّق ! ، كل ما فعله هذا الداهية الشعرية هو أنه ظل ينظر لجراحه بشكل أعمق لا بشكل آخر ، أوقف شعره على نفس الزاوية و حرّك الدنيا ، يقول سليمان المانع : " يا ميمتي من كثر ما لاعنا العُوز ... ما ظل احد ما له علينا جميله " ! ، و أقول : ليت أن المبدع سليمان المانع يعلم كم له من الجمائل علينا كقرّاء و محبّي شِعر ، يستحق سليمان المانع تكريماً استثنائياً و احتفاءات لائقة ، نبيذ شعره المُعتّق حلال و لا مثيل لطعمه : شكراً له و سُكراً به !

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.