.
.
.
.

الوظيفة الأولى للسعوديين

إبراهيم محمد باداود

نشر في: آخر تحديث:

توظيف الشباب السعودي هذه القضية التي احتار ولا يزال فيها الكثير عبر عقود من الزمن فأبناء الوطن يبحثون عن عمل في حين هناك أكثر من 7 ملايين وافد يعملون في الوطن، والجامعات وغيرها من المعاهد والمراكز المهنية تُخرج الملايين في كل عام ومع ذلك فإن الشكوى المتكررة هي عدم مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل إضافة إلى عدم تهيئة وإعداد الشباب بما يسمى بثقافة العمل مما يجعل دورانهم في الوظائف التي يلتحقون بها في بداية مشوارهم الوظيفي عاليًا، إما لقلة الخبرة أو ضعف التأهيل أو لوجود عروض وظيفية أخرى وبرواتب أعلى قليلاً من الراتب الحالي.
كشف تقرير صادر عن وزارة العمل أوردته مؤخراً صحيفة «مكة»، أن أكثر مهنة يشغلها السعوديون بالقطاع الخاص، هي «مندوب مبيعات»، وذلك من بين 566 مهنة، واستعرض التقرير أكثر من 10 وظائف يشغلها السعوديون في القطاع الخاص، وجاء في مقدمة تلك الوظائف وظيفة «مندوب مبيعات» بما يقرب من 125 ألف وظيفة، تليها وظيفة «مراقب جودة» بنحو 116 ألف وظيفة، ثم وظيفة «كاتب إداري» بما يقرب من 116 ألف وظيفة، ثم «حارس أمن» بأكثر من 110 آلاف وظيفة، ومن بعدها تأتي بالترتيب وظائف مراسل، وعامل، ومساعد مبيعات، وأمين صندوق بنك، ثم مشغل حاسب آلي، ومسؤول مشتريات، وأوضح التقرير أن من يشغلون هذه الوظائف السابقة لا يشكلون أكثر من 47% من إجمالي السعوديين العاملين في القطاع الخاص، حيث إن حوالى 53% من السعوديين العاملين في القطاع الخاص يعملون في أكثر من 550 مهنة أخرى لم يتطرق إليها التقرير.
مثل هذا التقرير يعد خطوة إيجابية ليعطي فكرة عن أين يتركز عمل السعوديين في القطاع الخاص في الوقت الحاضر، غير أن الخطوة الأهم والتي يجب التركيز عليها هي تحديد ما هي الوظائف التي يحتاج اليها حاليًا سوق العمل في القطاع الخاص من السعوديين سواء الآن أو خلال الخمس سنوات القادمة وذلك لكي يتم توجيه المعاهد والمراكز والجامعات والكليات لتدريب وتأهيل الشباب عليها من جهة إضافة إلى إرشاد الطلاب والباحثين عن وظائف عن التخصصات المطلوبة من قبل القطاع الخاص بشكل مبكر وقبل تخصصهم العلمي لكي يعرفوا حقيقة سوق العمل والاختصاصات المطلوبة فيه.
كثيرٌ من الشباب السعودي ذو طموح كبير وهمة عالية وعلى استطاعة أن يعملوا في مجالات مختلفة ومتعددة لو تم تأهيلهم وتدريبهم منذ البداية بشكل إيجابي ووضعهم على المسار الصحيح.

*نقلاً عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.