.
.
.
.

رعد التحالف

عبد الله مغرم

نشر في: آخر تحديث:

مدينة الملك خالد العسكرية هي فخر لكل سعودي ليس لكونها أكبر مدينة عسكرية في الشرق الأوسط فحسب، وليس لكونها المدينة التي استضافت القوات المشاركة في عاصفة الصحراء، بل لكونها المدينة التي شهدت جمع كلمة العرب والمسلمين وكان لها شرف احتضان أول مناورات التحالف العسكري الإسلامي ضد الإرهاب، فهي مدينة ذات تاريخ وإنجاز عسكري.

أكتب هذه الكليمات وأنا أتذكر تفاصيل المدينة التي قضيت فيها جزءاً من طفولتي، وعندما بدأت مناورات رعد الشمال وتم استضافة ثلث مليون عسكري بعتادهم وعددهم وآلاف الآليات والطائرات الحربية والمروحيات في مدينة تم هندستها وتصميمها لاستيعاب 65 ألف عسكري أيقنت أنه عمل استثنائي، وأنه عمل مرسوم بدقة متناهية، لا سيما وأن المناورات تسير مع إنجازات سياسية وعسكرية ربما من أهمها إعلان سفير جيبوتي ترقب توقيع اتفاقية قاعدة عسكرية سعودية في جيبوتي لتكون ثالث قاعدة عسكرية غرب باب المندب بعد القاعدتين الأميركية والفرنسية، وتصنيف الجامعة العربية لحزب الله كمنظمة إرهابية وهو ما يضيق الخناق على الإرهاب في العالم العربي ومصادر تمويله.

مناورات رعد الشمال طمأنينة للداخل ولأشقائنا في الخليج وحول العالم العربي والإسلامي لجاهزية قوات التحالف، وهي رسالة استعداد للحرب كما هي رغبة في السلم والاهتمام بالتنمية الاقتصادية، والأخيرة يصعب تحقيقها دون جاهزية لاستئصال الورم الخبيث الذي ابتلي به العالم الإسلامي وهو الإرهاب.

ختاماً: سنتذكر اعتزاز خادم الحرمين الشريفين حفظه الله برجال القوات المسلحة في حفل ختام مناورات رعد الشمال، وسنتذكر السيفين والنخلة التي رسمها صقور الجو في لوحة فنية فريدة وباحترافية عالية، وسنتذكر دخول التحالف العسكري الإسلامي حيز التنفيذ خلال ثلاثة أشهر فقط بأكبر مناورة عسكرية في تاريخ المنطقة، وأما الدول التي دأبت على دعم الإرهاب وميلشياتها في المنطقة فحتما أن مصابها جلل بهذا التجمع الكبير الذي قدم لهم وللعالم رسالة واضحة أن دول التحالف لن تقف مكتوفة الأيدي.

* نقلا عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.