محمد بن زايد دروس مجانية

صالح الشيحي
صالح الشيحي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

اللقطات العفوية تأتي جميلة دومًا.. والمواقف التي تلتقطها الكاميرا دون تنسيق تأتي بالغة الروعة.. لا بد أن تعترف بذلك مهما كنت تختلف مع المصوِّر ..

اللقطات المتحركة العفوية لا تحتاج للشرح كبقية الصور الجامدة.. اللقطة الجميلة هي التي تترك للقارئ أن يفسرها ويضع لها ما يشاء من شروحات!

أثناء اختتام مناورات "رعد الشمال" - التي تابعتها عن طريق التلفزيون - التقطت كاميرا أحد المصورين ولي عهد دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد وهو يقطع حديثه مع الملك عبدالله الثاني، ويقوم من مكانه ليفتح "زجاجة ماء" لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان يحفظه الله..
والأجمل - وهذه مفارقة - أن مخرج الحفل هرب بالكاميرا، ولا أعرف سر هذه الرهبة، والمعلق التزم الصمت؛ ليتولى الشعب زمام التعليق على اللقطة ذات الثواني الثلاث.. كانت مليئة بمعان كبيرة..

المسألة تتجاوز كونها زجاجة ماء، فهذا سلوك كما يقول أحد الأصدقاء نقوم به لأجل بعضنا يوميًا.. لكنه على هذا المستوى الضخم يتضمن رسائل كثيرة للآخرين وراء النهر والبحر!

الأولى: أن العلاقة التي تربطهما - يحفظهما الله - ليست علاقة سياسية أو ما في حكمها، بل علاقة أشقاء، لهم ذات الهم والدم والمصير.. علاقة أساسها الحب والتقدير البالغ، بين شقيق وشقيقه الأكبر.. أكثر من كونها علاقات زعامات سياسية..

الثانية : محمد بن زايد يحتذي ويطبق القاعدة الخالدة التي ورثناها عن خامس الخلفاء الراشدين: "ذهبت وأنا عمر ورجعت وأنا عمر".. ويوجه رسالة عميقة لبعض البشر على اختلاف مسمياتهم ومواقعهم، الذين يجرون "مشالحهم" خيلاء وفخرا وبطرا.. "إن الله لا يحب كل مختالٍ فخور".

* نقلا عن "الوطن"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.