العم «سام» بين الملا «عمر» والملا «علي» !

خالد السليمان
خالد السليمان
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
1 دقيقة للقراءة

غزت الولايات المتحدة الأمريكية أفغانستان بسبب أحداث الحادي عشر من سبتمبر ، وأجبرت العالم على الوقوف صفا واحدا خلفها في مواجهة تنظيم القاعدة وكل من يناصره أو يمده بالعون ، بل إنها سمحت لنفسها بالتدخل في شؤون الدول التي ينشط فيها تنظيم القاعدة وفرضت على حكوماتها خوض معاركها الداخلية ضد التنظيم وأنصاره !
لقد انتفض العم «سام» لكرامة أمريكا وقضى على الملا «عمر» ، فما الذي سيفعله الآن للملا «علي»، بعد أن تكشفت الحقائق عن الدعم الذي قدمته إيران لتنظيم القاعدة، وأصدرت محكمة فيدرالية أمريكية حكما يدين ضلوع وتواطؤ إيران وتنظيماتها في أحداث الحادي عشر من سبتمبر ؟!
في الحقيقة لن يفعل العم «سام» شيئا ، فمن يتقارب ويتعاون ويتحالف مع نظام يجاهر بعداوته ويكيل له الشتائم ويمرغ بأنف كرامته في التراب في كل مناسبة لا يمكن أن ننتظر منه ردة فعل تتصل بالعدالة أو تطبيقها ، ومن يغض الطرف عن سطوة ودكتاتورية النظام الإيراني وقمعه لشعبه وفوزه بأكبر حصة من الإعدامات على مستوى العالم وصلته المكشوفة بالميليشيات والتنظيمات الإرهابية خارج حدوده لا يمكن أن يظهر أي معايير أخلاقية في علاقته بنظام ملالي إيران ، فالمصالح وحدها ولا سواها هي ما تحكم السياسة الأمريكية !
ربما لم يكن على الآخرين أن يحاربوا القاعدة، بل أن يحاربوا بها لتحقيق مصالحهم في العلاقة مع العم «أوباما» !

*نقلا عن صحيفة "عكاظ".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.