.
.
.
.

الملا: الفيلم السعودي فقير داخل المملكة.. غني عالمياً

70 فيلماً سعودياً و55 سيناريو تجتمع تحت سقف مهرجان أفلام السعودية

نشر في: آخر تحديث:

70 فيلماً سعودياً و55 سيناريو وثلاثة ورش في فن التصوير والتمثيل والإنتاج السينمائي، ستكون حاضرة يوم غد الخميس في أكبر تجمع سعودي لمنتجي الأفلام السينمائية "مهرجان أفلام السعودية" الذي يقام بدورته الثالثة.

"العربية. نت" رصدت الاستعدادات القوية لهذا الحدث، الذي يقف خلفه شباب طموح يرغب في احتواء هواياته وتطويرها، بعد أن حقق جوائز عالمية وأصبح من المنافسين لكبار صناع الأفلام. مدير المهرجان أحمد الملا، أكد لـ "العربية.نت" أنه يستمد طاقته الرئيسة، ويستند على حجر أساس هو "صناع الأفلام" الذين تفتقت إبداعاتهم، وتنادوا من مختلف مناطق الوطن مشاركين في الملتقى بخلاصة أعمالهم ورؤياهم الفنية لسائر القضايا الإنسانية.

سفينة وقودها الإبداع

بداية، كيف تواجه هذه المهرجانات منع السينما؟

المهرجان هو المنصة الأولى لعرض الأفلام والتقاء صناعها، وهدفنا الأساسي التشجيع والتدريب إلى جانب تسهيل السبل أمامهم لتبادل الخبرات وعقد المزيد من التعاون في المستقبل، فالسينما ليست عائقا أما الشباب المتحمس، والمنتج ولدينا العديد ممن حصدوا جوائز عالمية وأبهروا العالم بأفكارهم، حيث إن المملكة بيئة خصبة ولها مستقبل باهر في الأفلام السينمائية ومهمتنا في جمعية الثقافة والفنون الاحتواء والتدريب.

تحفيز مفقود

ما أسباب توجه صناع الأفلام السعوديون إلى خارج المملكة؟

للأسف النمط السعودي في صناعة الأفلام أصبح مكشوفاً في المسابقات العالمية ويلقى إعجابا لافتا وتشجيعا لتكييفه بما يناسب رغباتهم فأصبح المخرج السينمائي راضخا لهم حتى يحقق المراتب العليا ويكافئونه، ثم تحتويه بعض الجهات الغربية، لهذا السبب أنا حريص مع زملائي على إقامة أكبر قدر من المهرجانات المميزة داخل وطننا وتقديم جوائز قيمة لجعل منتجي الأفلام الشباب بالنمط السعودي وليس الخارجي وتحفيزهم لينتجوا أفلاما تدافع عن بلاد الحرمين وملتزمة بالتعاليم الشرعية، ولا أخفي عليكم أن بيئة التحفيز في الداخل فقيرة ونحتاج لتطويرها بتكاتفنا.

النخلة الذهبية

ما الذي ميّز المهرجان بنسخته الحالية؟

المهرجان شهد تنافساً رهيباً فقد استقبلنا 112 فيلما و 72 سيناريو تم تسجيلهم انطبقت الشروط على 70 فيلما و55 سيناريو يدخلون المنافسة على النخلة الذهبية في خمس مسابقات، ويشهد ورشا تدريبية تقام لأول مرة وهي "ورشة الإنتاج الإبداعي" يقدمها "محمد سندي"، و"التمثيل السينمائي" يقدمها الممثل "إبراهيم الحساوي"، و"التصوير السينمائي" يقدمها أستاذ التصوير السينمائي والإخراج ورئيس البرامج التدريبية المكثفة في أكاديمية نيو يورك للأفلام ،(Jonathan Whittaker)، تبدأ صباح الخميس بمجموع 60 متدرباً للورش الثلاث الذي روعي في الاختيار ممن لديه مشاريع فنية حالية، رغم تقديم أكثر من 500 شاب على هذه الورش. وسيشهد المهرجان تكريم شخصية فنية كعادته السنوية وهي المخرج الراحل سعد الفريح كشخصية رائدة في مجال الأفلام، واحتفاء بها وتقديمها كنموذج متميز يحتذى به من قبل صنّاع الأفلام الشباب.

4 دقائق بـ 1100 دولار

في زاوية أخرى تحدث المخرج الشاب راكان الحربي (24 عاماً) عن فيلم جديد في فكرته شارك به في المهرجان في موضوع ملفت وهو الإرهاب في مساجد السعودية بعنوان "ران على قلوبهم" مدته أربع دقائق أنتج بتكلفة لا تتجاوز 1100 دولار فقط، وتناول فكرة إرهاب المساجد في السعودية الذي مارسه تنظيم "داعش" منذ أكثر من عام، حيث هاجم إرهابيو "داعش" خمسة مساجد في السعودية، وأوقعوا خلالها عشرات الضحايا. يفترض الفيلم إقامة متحف في العاصمة الرياض لجثث الانتحاريين الذين نفذوا هذه العمليات بعد أن كسرت الأجهزة الأمنية شوكتهم وهزمت الإرهاب، حيث يستعيد الفيلم بقالب من "الفانتازيا" أحد الإرهابيين، ويخضعه لحوار بعد ثوانٍ من تفجير جسده.

وأضاف الحربي أن فكرة الفيلم، جديدة ولجأ إلى الخيال لخدمة الفكرة وطرحها من منظور مختلف، لأن موضوع الإرهاب والانتحاريين طرح كثيراً، خصوصاً الإرهابيين الذين ينتمون لتنظيم "القاعدة" أو تنظيم "داعش" وغيرهما من الجماعات الإرهابية التي تتلبس بلباس الدين.

ختم الحربي: "حاولنا كفريق عمل معالجة القصة فنياً بأرضية خيالية لشد المتلقي وإعطائه الإحساس وكأنه أحد الذين كانوا في موقع التفجير الإرهابي، ومحاولة استثارة العواطف المتناقضة للمتلقي بجثة الانتحاري وذلك بعوامل الآرت دايركشن Art Direction والميكاب Makeup والخدع السينمائية".