.
.
.
.

معالي وزير الصحة.. هذا المجد لك

عبدالله صالح القرني

نشر في: آخر تحديث:

اقشعرَّ بدني، وذُهلتُ، وظللتُ مشدوهًا من غيضِ فيض الظُّلم، وتحييد أهم مكاسبنا، «العقل الخلَّاق» الأستاذة «المغنية خارج السرب»، (نادية الحضيرة).
امرأة هي أيقونة كفاحية مُتسلِّحة بنظارة العلم والأمل..
طوال خمسة وعشرين عامًا وهي تُواجه شراسة غير مُبرَّرة من القطاع الصحي الذي تعمل به.
لم تَنل مُسمَّى وظيفيًا يُوازي اختصاصها الأكاديمي، بل الكوميديا السوداء أنها لم تَنل مكتبًا تعمل عليه، فتوضع بطاولة شاي في ممر صغير..
أَرْسَلَت لي كل ما يصرخ به الحق، أن الحق معها..
قدّمت برامج وأفكارًا ودراسات هُمّشت، كي يصل صوتها مبحوحًا لا يسمعه أحد..
أكثر معالي وزراء الصحة السابقين يعرفونها.. فلديها طموحات شاهقة.. برصانة علمية خالية من الادعاء..
لاقت الضد الكيدي من قِبَل البعض في كل بارقة حُسن ظن مُدجّج بعشق وزارتها عشقًا ممتدًا للوطن..
قُدِّمت ضدها دعاوى أقل ما يُقال عنها مخجلة..
تقول: أحلم أن أكون ذات صوت في برنامج التحول الوطني من خلال مشروعات صحية تُعنَى بعلاج المواطنين بشكلٍ يسير، ولا يُكلِّف الدولة أعباءً إضافية!
لم أجد -بأمانة- مهنية سعودية بمثل وعي وإدراك السيدة «نادية»..
التي لو كان لديّ إنصافها، لما كان مكانها ومكانتها العالية إلا أن تكون مستشارة إدارية في وزارة الصحة.
«نادية».. أم رؤوم لفتاتين من ذوي الاحتياجات الخاصة..
جعلت هَمّ خدمة العمل العام من أجل علاج الناس، أولى من رعاية فلذات كبدها..
إن ما اطلعتُ عليه من وثائق تدين جور خصومها، وتنفُّذهم في إيذائها نفسيًا..
الحق أنه أشبه بالكارثة.. ويستحق إحالة كل ما فيه لهيئة نزاهة والجهات المختصة!
قالت: لو أنصفني معالي وزير الصحة، أستعد أن أعمل بالوزارة بالرياض، رغم إقامتها بالدمام..
هناك ثيمات في كاريزما المبدع، جلية في شخص هذه السيدة الجليلة، هما: التمكُّن والوطنية..
معالي وزير الصحة المهندس خالد الفالح، لن ينصت ويمضي..
إلا ويخطف مكسب عقل «زميلة من نور»..
إن المجد لك..

*نقلا عن صحيفة "المدينة".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.