.
.
.
.

عبد الرحمن الوابلي في عيون من عرفوه

نشر في: آخر تحديث:

عن تسعة وخمسين عاماً، وعشرات الأعمال الدرامية، ومئات المقالات الفكرية والاجتماعية، رحل الكاتب السعودي عبد الرحمن الوابلي.

من قلب مدينة بريدة، وبين كثبانها نشأ وتعلم، قبل أن يحترف الإعلام دراسة وممارسة، ويمد حضوره إلى الدراما والتلفزيون.

عرف عبد الرحمن الوابلي في المجتمع السعودي بصاحب الصوت العالي ضد التطرف وأهله، ولم يعرف جمهور طاش وسيلفي أن قلبه الضعيف رافقه معظم سنوات عمره.

وصرّح المحامي عبدالرحمن اللاحم وهو صديق الدكتور عبدالرحمن عن دور فعال وكبير للراحل في مواجهة التيار الظلامي في البلد، مع أنه يتطرق إلى مسائل دقيقة إلا أنه خاضها بنبل ولم يجلس في المدرجات الذين يتركون هذه الميادين، بل عرّاهم حياً وميتا.

وتعدّ مقالات الوابلي حدثاً أسبوعياً، كما تمتاز بالحديث عن الإصلاح الاجتماعي والعدل وقيم المساواة والحريّة والتنمية، وفي الدراما كان له سبق مختلف.

وأضاف صديق للراحل وهو الإعلامي يحيى الأمير قائلا: "اللافت في تجربة الدكتور عبدالرحمن الدرامية أنه من أوائل من حول الأفكار النخبوية إلى مادة شعبية، وذلك من أجل صناعة واقع وطني تسوده المواطنة والسلوك المتمدن في الشارع".

جمهور عبد الرحمن الوابلي يراه المثقف السهل في إيصال رسالته الفكرية العميقة كتابة وصورة.

فيما صرّح عبد الله الوابلي، وهو شقيق الدكتور الراحل عبدالرحمن: "عبدالرحمن صديق وأخ، شريك ثقافي.. أشاركه كل أفكاره، وكان دائما يقول لي: "لا تقلق، إذا لم أمت الآن سأموت غدا، بعد أن تخطيت الأربعين.. أي سنة لي مكسب".

وأضافت الجوهرة الوابلي "شقيقة الرحل": "أخ استثنائي، كان من الداعمين للنساء ومحفزا للتعليم، كان قريباً من قلبي وعقلي".

فيما قال الكاتب فهد الشقيران لـ "العربية" عن الراحل: "فقد المجتمع السعودي الدكتور عبد الرحمن الذي كان نسيج وحدة، من مختلف النواحي، أهمها طريقة طرحه لأفكاره، وتفسيره للتاريخ بشكل عام والتاريخ السعودي بشكل خاص".

وقد أجمع من حضر لوداع الدكتور عبدالرحمن الوابلي أن هاجسه الأول كان المضي قدماً بتنمية البلد مهما كانت المواجهات.