.
.
.
.

مهرجان الفرح في مصر والمملكة

حمود أبو طالب

نشر في: آخر تحديث:

ليست مبالغة أبدا عندما نقول إن هذا اليوم يمثل علامة بارزة في تأريخ العالم العربي خلال الفترة الراهنة المليئة بالتحولات الصاخبة والمفارقات الكبيرة والمفاجآت المتسارعة، كما أنه يمثل بصمة خاصة في تأريخ العلاقات الراسخة بين المملكة ومصر، البلدين اللذين أصبحا فعلا جناحي الأمة العربية المهددة بالأخطار الجسيمة، وهي علاقات حاول الكثير تسميمها لكنها أثبتت أنها أقوى وأصلب من أن تتأثر بالزوابع التي يثيرها الذين ليس في مصلحتهم أن تستمر يد المملكة بيد مصر.

زيارة الملك سلمان أحيطت بكثير من اللغط رغم أنها مؤكدة، وفقط بسبب تسارع الأحداث وتحول الرياض إلى قبلة لزعماء العالم وقادته الذين لا يمر يوم إلا وأحدهم فيها، تأجلت بتنسيق بين قيادتي البلدين لتكون كما تطمحان إليها ويطمح الشعبان السعودي والمصري، وها هي تأتي استثنائية في كل تفاصيلها، فمدة الزيارة وبرنامجها الحافل وضخامة الوفد المرافق والتحضير والتنسيق لها على كل الأصعدة يؤكد أنها ليست زيارة بروتوكولية شكلية وإنما لتضع لبنات لمستقبل أجمل وأبهى وأقوى، ولتؤكد أن دفة الزمن العربي تقودها إرادة واعية ناضجة قادرة على التصدي للمرحلة بكفاءة واقتدار.

كل قلوب الشعب السعودي والشعب المصري تتابع الزيارة لحظة بلحظة، وهما الشعبان اللذان لم تتأثر علاقتهما الحميمة بكل التقلبات التي طرأت على السياسة في بعض فترات الماضي، ولم تؤثر فيها الأزمات التي حاول افتعالها بعض المدفوعين الذين لا يحسبون حساب المصلحة العليا للشعبين الشقيقين. وكل المؤشرات تؤكد أن الزيارة ستكون مهرجان فرح في مصر العربية الأصيلة الكبيرة، وهو فرح سيزداد بنتائجها العظيمة التي يترقبها الجميع.

*نقلاً عن صحيفة "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.