الأزهر واعتدال الفكر الإسلامي

حمود أبو طالب
حمود أبو طالب
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
1 دقيقة للقراءة

كل مشكلاتنا الكبرى وما تفرع منها من خلافات فكرية وصلت إلى حدود الأزمات، وكل ما نشهده حاليا من إرهاب واعتداء على الدماء التي حرمها الله، نشأت عندما تم اختطاف الدين السمح الذي يعرفه الناس ويمارسونه ببساطة وحب وتسامح في كل بلدان العالم الإسلامي. كانت المرجعيات الإسلامية المعتبرة كالأزهر الشريف تنشر تعاليم الدين الحنيف في كل مكان، وكان الأزهر بالذات يستقبل طلاب العلم من كل بقاع الأرض ليعودوا برسالته الواعية وتنويره الفكري.

استمر الأزهر منذ نشأته بعيدا عن السياسة، يؤدي رسالته بحياد وينأى بمكانته عن التورط في أوضارها، ولذلك عندما نشأ الإسلام السياسي وبدأت تتكون الحزبية التي تتدثر بالإسلام متكئة على خطاب الغلو والتشدد الذي تطور إلى التكفير ثم ممارسات الإرهاب المنظم وقتل طوائف المسلمين لبعضهم البعض كان لا بد لرموز هذا الفكر المنحرف أن يناصبوا العداء للأزهر وبقية المرجعيات المعتدلة، وأصبح الصغار يكفرون علماءه ويسفهون آراءهم ويرسخون صورة سلبية كاذبة عنهم لدى أتباعهم.

لهذه الأسباب كان لا بد من إعادة دور ومكانة الأزهر إلى الصدارة حتى يشارك بفاعلية في دحر ما علق بديننا الحنيف من شوائب، وما زيارة الملك سلمان لجامع الأزهر يوم أمس سوى تأكيد على أهمية هذا الهدف، فقد دشن مشروع ترميم الجامع والتحسينات التي ستضاف إليه، والتقى بشيخ الأزهر ومرجعياته، وذلك هو الوعي الذي يمثله الملك سلمان بدعم هذه القلعة الدينية الهامة.

* نقلا عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.