.
.
.
.

اخسر دقائق من حياتك ولا تخسر حياتك في دقائق

صالح بن حنيتم

نشر في: آخر تحديث:

قبل نظام ساهر، كان الامر شبه مفتوح للسرعات الزائدة على الطرقات السريعة، البعض تعود على السرعة وأصبحت ثقافة عند الكثير من الشباب، ونسمع البعض منهم ممن يتفاخر انه استغرق عددا من الساعات بين الرياض، والطائف او الرياض الدمام الخ، ولم يخلد ببالهم انه لا سمح الله في جزء من الثانية قد يخسر الشاب حياته نتيجة التهور كما حصل مع من سبقوه من الضحايا. رسالة من كل محب للسلامة المرورية الى كل شاب اعتاد على التهور وأصبح ديدنه ان يتذكر الآتي. اخسر دقائق من حياتك ولا تخسر حياتك في دقائق.

مرحبا بكاميرات ساهر ومرحبا بالنظام، ولكن حطوا ألف خط تحت ولكن لماذا لا يطبق نظام ما يعرف بتلمس حسناتي اهم من تصيد عثراتي وحتى تصل الفكرة من (حكاية) التلمس! عزيزي القارئ، في حالة ارتكاب السائق مخالفة تجاوز سرعة، ويتم رصده هنا يقوم الجهاز بإرسال رسالة توعوية تبين خطورة ما قام به من تهور وفي نفس الوقت تخبره انه قد ارتكب مخالفة عبارة عن تجاوزه السرعة المحددة، وفيها قيمة المخالفة والمدة الزمنية المطلوبة منه على ان يتجاوزها دون مخالفة لكي يسقطها النظام، وبعد مرور تلك المدة فلنقل (6) اشهر مثلا لم يرتكب السائق اي مخالفة اخرى، في هذه الحالة تصله عبر جواله رسالة نصية مفادها (عزيزي قائد المركبة شكرا لك على تقيدك بأصول السلامة لقد تم اسقاط المخالفة لأنك اصبحت قائدا وقائيا وهدفنا حمايتك لا جبايتك) لأن البعض فاهم النظام غلطا وبحكم تأجيج بعض الكتاب اصبح نظرتهم للنظام تفتقد للثقة والاحترام للأسف!!

مقترح آخر، ان يكون هناك تقنين وعمل حد أعلى لقيمة المخالفات، أي عندما تتجاوز قيمة المخالفات مبلغا معينا، فلنقل، 3000، ريال عندها يقوم النظام بإيقاف جميع الخدمات، حتى يسدد كل ما عليه من مخالفات، لأنه حسب علمي انه لا يوجد سقف معين لعدد المخالفات او قيمتها وان هناك من تجاوزت مخالفاته عشرات الألوف!!!.

هنا سوف يتجنب الأغلبية ارتكاب المخالفات، ربما ليس حبا في النظام والتقيد به!! ولكن لكي تسقط عنهم المخالفة وهذا بحد ذاته طيب وايجابي لأنه ومع الوقت سوف يساعد على خلق ثقافة مرورية آمنة، وما تقوم به شركة ارامكو السعودية من زرع جهاز يتتبع سلوكيات الطالب خلال فترة التدرج لمدة عامين DMD خير دليل على زرع مثل هذه الثقافة، لأنه وبعد ان تنتهي فترة التدرج ويسحب الجهاز من السيارة نجد الاغلبية من طلاب ارامكو السعودية قد تعودوا على النظام واصبحت ثقافة الانضباط واحترام الآخرين في عقولهم وتصرفاتهم دون ذلك الجهاز.

وقبل الختام لا بد ان نعترف ان هناك فئة لا تلقي بالا للنظام ولا تحترم الآخرين وتتمادى في تصرفاتها، هؤلاء (عليكم بهم) يا رجال مرورنا الكرام ضاعفوا المخالفات، اسجنوهم، اسحبوا مركباتهم حتى يعلم المجتمع ان النظام هين لين مع من يطبقه وحازم مع من يحاول ان يخترقه.

*نقلاً عن صحيفة "اليوم"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.