.
.
.
.

محللون لـ "العربية.نت":السعودية وقفت ضد التدخل الإيراني

نشر في: آخر تحديث:

محاور كثيرة على طاولة القمة السعودية - الأميركية، اليوم الأربعاء، في الرياض، بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ورئيس الولايات المتحدة باراك أوباما، لكن يبدو أن "الملف الإيراني" يأتي على رأس الأولويات التي سيتم مناقشتها لما له من تأثير كبير على المنطقة، بالتزامن مع تعزيز التعاون القائم لـ "محاربة الإرهاب".

المحلل السياسي والأكاديمي الدكتور عبدالله اللحيدان، أوضح لـ"العربية.نت" أن العلاقات السعودية الأميركية عريقة وممتدة منذ أكثر من 70 عاماً، مشيراً إلى أن المملكة تتطلع لتعزيز التعاون مع الولايات المتحدة لدحر الإرهاب وفرض الاستقرار بالمنطقة.

ونوه اللحيدان إلى أن تدخل إيران بالمنطقة مثار تعجب: "خلال العشر سنوات الماضية لاحظنا انتشار وتمدد النفوذ الإيراني في دول المنطقة، حيث تحاول ايران أن تضع موضع قدم لها في دول عربية".

ورأى اللحيدان أن السعودية وقفت بحزم ضد التدخلات الإيرانية في اليمن والبحرين، معتبراً أن الخطر الأكبر لا يكمن فقط في التهديد النووي الإيراني لكن في انتشار النفوذ الإيراني، ومحاولتها المتكررة للتدخل في شؤون الدول العربية.

وقال: "السعودية تعمل على استقرار المنطقة، بلا شك أن التحالف مع الولايات المتحدة قديم واستفاد منه الطرفان. السعودية تتطلع الى التعاون مع الولايات المتحدة لدحر الارهاب والعمل على استقرار المنطقة، ونأمل أن يتعزز هذا التحالف لما فيه مصلحة الطرفين".

ولفت اللحيدان إلى أن السعودية ترجح كفة التحالف التي تكون هي فيه، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تدرك أهمية المملكة الاقتصادية والسياسية وسياساتها العادلة والحكيمة".

وتطرق اللحيدان إلى دور السعودية في قيادة تحالف إسلامي جاهز لمكافحة الارهاب ليس فقط في الدول الأعضاء لكن في أي مكان في العالم: "استطاعت السعودية جمع 39 دولة اسلامية في تحالف اسلامي، وهذا لم يأتِ من فراغ بل من مكانة السعودية وثقلها السياسي في المنطقة. هذه الدول ركزت على محاربة الإرهاب وزعزعة الاستقرار في كل مكان".

وحول محاربة الإرهاب، أكد اللحيدان أن السعودية مستهدفة من الإرهاب اليوم، مبيناً أن السعودية حاربت هذا التنظيم منذ بدايته والملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز حذر الأوربيين والعالم من تمدد هذه الآفة.

وقال اللحيدان: "السعودية مستعدة دائماً للدخول في أي إجراء أو حرب للقضاء على الإرهاب في العالم".

وأضاف: "السعودية كانت من أوائل الدول المشاركة في تحالف دولي ضد الإرهاب، بل كان أول اجتماع لهذا التحالف في جدة. السعودية لعبت دوراً مهماً في هزيمة الارهاب وهي تشارك بالتحالف الدولي ضد داعش في سوريا والعراق، كما أبدت استعدادها للتدخل البري للقضاء عليه".

ونوه اللحيدان إلى نقطة مهمة تكمن في محاربة السعودية للإرهاب بكافة أشكاله، وليس داعش فقط: "السعودية تهتم بمحاربة الارهاب بكافة أشكاله من ميليشيات طائفية في العراق أو حزب الله الإرهابي".

تأكيد ودعم للخليج

الدكتور صالح الخثلان، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الملك سعود، أوضح لـ "العربية.نت" أن الملف الإيراني سيكون على رأس المباحثات الخليجية الأميركية، وهذا ما تأكد من خلال الاتفاق على تسيير دوريات بحرية مشتركة لمراقبة تهريب الأسلحة من قبل إيران إلى اليمن، وقال: "تتباين الأولية فيما يتعلق بالملف الإيراني بين الولايات المتحدة ودول الخليج، لكن من يقول إن هنالك ضعفا أو خلافا في العلاقات بين الطرفين واهم".

وأكد الخثلان أن الولايات المتحدة أكدت على الشرعية في اليمن ودور التحالف بقيادة السعودية لاستقرار اليمن: "أميركا لا يمكن أن تسمح بتمدد ايران في اليمن أو في الخليج"، مضيفاً أن لقاء القمة اليوم سيصل إلى مواقف مشتركة باليمن أو غيره من دول الجوار التي تتدخل فيها إيران.

وشدد الخثلان على أن الولايات المتحدة تحاول أن تطمئن دول الخليج من خلال هذه الزيارة بتأكيد دعمهم في مواجهة أي تدخلات من إيران: "لا يزال هناك قلق خليجي من الاتفاق النووي الأميركي الإيراني".

وكان الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، أكد خلال اجتماع وزراء الدفاع بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، اليوم الأربعاء، مع وزير الدفاع الأميركي، آشتون كارتر، أن الاجتماع يعقد في ظل تحديات كبيرة تواجه العالم والمنطقة، وأهمها الإرهاب والدول غير المستقرة، والتدخلات الإيرانية في شؤون دول المنطقة، مبيناً أن الاجتماع سيركز على العمل لمجابهة هذه التحديات معاً من خلال الشراكة التي تجمع دول الخليج العربي والولايات المتحدة الأميركية، وهي شراكة طويلة وعريقة. وقال محمد بن سلمان: "اليوم يجب أن نعمل بشكل جدي لمجابهة هذه التحديات"، مؤكداً: "فقط بالعمل معا سوف نجتاز كل العقبات التي تواجهنا".