.
.
.
.

من الصحة للكهرباء يا «مواطن» لا تحزن

سعيد السريحي

نشر في: آخر تحديث:

مؤسف أن يتعطل تشغيل ٦ مراكز صحية في محافظة جدة بعد الفراغ من تشييدها وأن يعود ذلك التعطيل لعدم إيصال التيار الكهربائي لتلك المراكز، والأشد مدعاة للأسف أن تلقي الشؤون الصحية بالمسؤولية على شركة الكهرباء في الوقت الذي تلقي فيه شركة الكهرباء على الشؤون الصحية بالمسؤولية، وحين نقرأ في التقرير الذي نشرته عكاظ يوم أمس حول هذه المسألة بضع أسطر فيه تقول: «... بررت الشركة السعودية للكهرباء عدم إيصال التيار إلى عدم استكمال الشؤون الصحية لـ3 متطلبات هي: عدم التزام المقاولين بتنفيذ العزل الحراري، وعدم دفع رسوم إيصال التيار، إضافة إلى عدم إحضار خطاب إطلاق التيار من أمانة جدة، وأشارت في الوقت ذاته إلى وصول خطاب من الشؤون الصحية لطلب إطلاق التيار وتحديد الرسوم وتم الرد عليهم في بداية شهر صفر من العام الحالي، ولم يتم السداد حتى الآن، فيما تمسكت الشؤون الصحية برأيها القاضي بعدم وجود أي رد رسمي من شركة الكهرباء حول طلب الشؤون الصحية المرسل لهم بخطاب رسمي لتحديد الرسوم». حين نقرأ ذلك فليس بوسعنا إلا أن نعتقد أن الشؤون الصحية في مالطا وأن شركة الكهرباء في كوستاريكا وأن طلب إطلاق التيار أو الرد عليه قد طار مع الرياح الهوج التي هبت على السفينة المبحرة بين الجزيرتين أو أن قراصنة أعالي البحار قد سرقوه حين نهبوا السفينة.
حديث كل من شركة الكهرباء والشؤون الصحية لا يوحي أبدا باستشعار أي من الجهتين للأمانة تجاه الدولة التي أولتهما مسؤولية تقديم الخدمات للمواطنين، كما لا يوحي أبدا بمعرفة حاجة المواطنين لمثل هذه المراكز الصحية، ولو كان لدى المسؤولين في كلا المرفقين أدنى شعور بالمسؤولية لما بقيت تلك المراكز الصحية معطلة عن العمل بينما هم يتقاذفون المسؤولية عن التعطيل بينهم، وليس للمواطنين بعد ذلك كله سوى تجرعهم لمرارة الصبر على مثل هذه الممارسات وانتظار جهة أعلى تتدخل كي تعلم كلا من الصحة والكهرباء معنى احترام العمل والوفاء بما حملوا من أمانة تجاه الدولة وتجاه المواطن معا.

نقلاً عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.