انفراج أزمة فواتير المياه
كتب الكثير عن المياه والتذمر من الانقطاع والانكسار وكثرة الاخطاء والمبالغات واخيراً بلغ السيل الزبى في الفواتير وحساب الاستهلاك، ولا يزال الوضع مستمراً على ما هو عليه والكل صابر محتسب، حتى جاء الامل والتجاوب الإيجابي المتمثل في تصريح سمو ولي ولي العهد الامير محمد بن سلمان بإعادة النظر في حساب قيمة الاستهلاك، هذا التجاوب من القيادة الحكيمة يدل دلالة واضحة وجلية ان ما حصل كان اجتهادا خاطئا من وزارة المياه والشركة التابعة لها، والخطأ وإن كان اجتهاداً لا يعفي من المحاسبة والجزاء بقدر الأثر الذي تركه ذلك الخطأ، ولعل الجميع يدرك فداحة ذلك خاصة في هذا الوقت الحرج، في وقت نحن نستبشر ببرامج التحول الوطني وما يجب على الجهات الحكومية التفاعل معه اذا كانت وزارة المياه أحدثت مساساً سلبياً في حياة المواطن بغير وجه حق وبغير مقابل مرض.
المواطن مستعد ان يساهم بالغالي والنفيس لوطنه وليس له في ذلك فضل ولا منة، اما اذا كانت لمصلحة شركة تمارس هدراً مالياً ومائياً فهذا ما يطرح اكثر من سؤال تجب الاجابة عنه، ومن اهم الاسئلة اين الدراسات العلمية الخاصة باستراتيجية المياه لدينا؟
ما هذا الفشل الذريع في معالجة الانكسارات والتسربات في الشبكة العامة؟
ولو تولت جهة محايدة تلقّي بلاغات الانكسار والتأخر في المعالجة وتقدير كمية المياه المهدرة لكانت الارقام فاجعة وهذا أوجد احصائية مضللة وحُسب الفاقد في الانكسار وتسرب الشبكة على انه استعمال للمواطن ماجعلنا من اكثر شعوب العالم استهلاكاً للمياه، لذا نرجو ان نرى للشفافية ظهوراً علنياً ونرتقي بخدمات المواطن والتي اكد ويؤكد عليها خادم الحرمين الشريفين حفظه الله في كل مناسب.
ونعول على مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية برئاسة سمو ولي ولي العهد حفظه الله، في محاسبة الجهات المقصر، ورفع كفاءة الاداء خاصة لما يُقدم من خدمات مباشرة وغير مباشرة بما يحقق الرفاهية للمواطن والمقيم، ونحن في انتظار ما يثلج صدورنا من الإنصاف الذي نثق به.
*نقلاً عن "الرياض"