محمد بن سلمان.. برؤيته يغيِّر المعادلة

أحمد الجميعة
أحمد الجميعة
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

ملخص حديث ولي ولي العهد لموقع بلومبرغ الاقتصادي يرتكز على ثلاثة محاور رئيسة: (الأول) تغيير المفاهيم المجتمعية، (الثاني) مرحلة ما بعد النفط، (الثالث) هندسة الثقة نحو الطموح وتحقيق الأحلام.

فالتغيير الذي يسعى إليه الأمير محمد بن سلمان لا يتجاوز الثوابت الدينية والوطنية، بل على العكس هو يستمد من الدين مقاصده الوسطية، وغاياته في إعمار الأرض والإنسان، وقواعده الشرعية في تعزيز الحكم الرشيد لتحقيق العدالة والتنمية الاجتماعية، ويتمسك بتعاليم هذا الدين ولا يحيد عنه، وهو دستور البلاد ومرجعها الأساس، ويراعي بما ينسجم مع ذلك احتياجات وطنه، ومواطنيه، ومستقبل الأجيال التي تنتظر هي الأخرى أن تعيش في مجتمع منفتح على الآخر، ومتوازن في أحكامه، وحكمه على المتغيرات، وقادر على تجاوز التحديات، والعيش في رغد وكرامة.

وهذا التغيير مرّ بمراحل عدة رسمها ولي ولي العهد بشكل متدرج وسلس، ابتداء من (القناعة) التي هي أساس التحول وبناء الرؤية والقدرة معاً بلا مغامرات أو تجاوزات أو تخوف غير مبرر، ثم (تنسيق المواقف والجهود)، من خلال عمل مؤسسي يضطلع به عن جدارة مجلس الاقتصاد والتنمية لإعادة هيكلة الاقتصاد، حيث استطاع فعلاً أن يستمع إلى وجهات النظر الرسمية، والتقارير ذات الصلة بإمكانية استثمار الأصول السيادية، وتنويع مصادر الدخل، والتخفيف من أعباء الميزانية بمشروعات ذات عوائد يمكن الحصول عليها بدلاً من الهدر المالي، ثم مرحلة (التهيئة الاتصالية للمجتمع)، من خلال تبني مفاهيم جديدة للتحول إلى كفاءة الإنفاق، ورفع الدعم، والضريبة المضافة، وتفعيل دور القطاع الخاص، وتغذية مفاهيم الخصخصة نحو تحسين مستوى الخدمة، وقياس الأداء، والإنتاج بديلاً عن الرعوية، والعمل الحر بديلاً عن الوظيفة.. وهكذا كانت التهيئة أيضاً من خلال ورش العمل المشتركة مع مؤسسات المجتمع وفعالياته الاقتصادية والتعليمية والإعلامية، ثم (إعلان مشروع التحول) والمقرر له -حسب ما هو معلن- بعد غدٍ الاثنين، حيث سيكون حدثاً مختلفاً للمواطنين الذين يتطلعون إلى سماع تفاصيله، ودورهم للمشاركة فيه والانسجام معه -وهذا هو الأهم-، ثم (التنفيذ للمشروع)، وهو فعلاً بدأ كمفاهيم وقرارات ولكن التعامل سيكون واقعاً غير قابل للتراجع، أو التبرير، حيث سيكون العمل المؤسسي مبني على رؤية جديدة لا مكان فيها للبروقراطية، أو الهدر، أو الفساد، من خلال حوكمة إدارية واضحة للإجراءات، ثم (التقييم)، وهي مرحلة متقدمة ولكن تم التأسيس لها من خلال مركز قياس مؤشر الأداء الحكومي، فضلاً عن دور مجلس الاقتصاد والتنمية لمراجعة ما يمكن تعديله أو إضافة ما يراه محققاً للهدف.

أما المحور الثاني من حديث ولي ولي العهد؛ فهو الاستعداد مبكراً لمرحلة ما بعد النفط، حيث ستكون فصولها ممتدة إلى عشرين عاماً مقبلة، وهي مدة كافية لتحقيق التوازن بين ما يمكن الحصول عليه من عوائد نفطية وبين ما يمكن تحصيله من حجم الاستثمارات المتوقع تحقيقها في مشروع التحول، وعلى رأسها مخرجات أصول الصندوق السيادي البالغة تريلوني دولار، وطرح جزء من أسهم أرامكو للاكتتاب العام.

أما المحور الثالث من الحديث؛ فهو هندسة الثقة بوعي ومسؤولية؛ ليس للأمير أو فريقه الذي يعمل معه باحترافية وكفاءة عالية لتحقيق الأحلام والطموحات، وإنما أيضاً ثقة المجتمع بمشروع التحول، وقدرته على تلمس احتياجاتهم، وتحقيق التنمية المتوازنة في المناطق، والخروج من ثقافة التعثّر في المشروعات إلى بناء حقيقي يشعرون معه أنهم تغيّروا فعلاً نحو الأفضل.

الأمير محمد بن سلمان يقود وطنه إلى مرحلة جديدة، ومختلفة، ويستلهم من والده الملك سلمان رؤيته وحزمه في التطبيق، ومن مؤسس هذا الكيان الظفر بالإنجاز، وتوحيد الصفوف، والعمل سوياً إلى ما يصل بنا إلى وطنٍ آمن مستقر.

*نقلاً عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.