.
.
.
.

لمصلحة من تقليص أندية الأحياء؟

سعيد السريحي

نشر في: آخر تحديث:

ليس من المتقبل أن تعمد وزارة التعليم إلى تقليص فترة عمل أندية مدارس الأحياء في الوقت الذي يتطلع فيه المجتمع إلى مزيد من العناية بالشباب ويتطلع فيه الشباب إلى مزيد من الفرص التي تتاح لهم لممارسة نشاطاتهم وهواياتهم، ليس مقبولا أن تقلص الوزارة عدد أيام فتح تلك الأندية من خمسة أيام لأربعة أيام وأن تخفض ساعات ممارسة الطلاب لنشاطاتهم في تلك الأندية من خمس ساعات لأربع، وهذا يعني أن مجمل الساعات التي تستقبل خلالها تلك الأندية الطلاب قد تراجع من ٢٥ ساعة أسبوعيا ليصبح ١٦ ساعة فقط، ولعل الأكثر مدعاة للعجب أن تبرر الوزارة ما قامت به من هذا التقليص فتحاول إقناع من لم يستطع تقبله بأنه (بناء على حاجة الميدان وتطلعاته المستقبلية والحرص على ديمومته واستمراره بكفاءة عالية، والعمل على إيجاد أفضل السبل التي تحقق الجودة والتطوير والتحسين والترشيد في الإنفاق، وإتاحة الفرصة أيضا للعاملين باستقطاع وقت آخر لاستثماره في تطوير ذواتهم أو تلبية احتياجاتهم المجتمعية) ذلك أن تحقيق ما جاء في ذلك التبرير من أهداف إنما يتم بتوسيع مجالات عملها واحتوائها على ما يمكن أن يحقق ذوات الطلاب ويلبي احتياجاتهم داخلها وليس تركهم في أحياء نحن نعرف فقر حدائقها وملاعبها أو تركهم كي يقعوا فريسة لمن يتربص بهم ويسعى إلى إفسادهم مرة بالمخدرات ومرة أخرى بالأفكار المتطرفة.
وإذا كانت الوزارة قد قلصت عمل تلك الأندية من باب تقليص النفقات، وهذا ما ألمح إليه المتحدث باسم الوزارة وهو ما يعرفه الجميع. فإن على الوزارة أن تعلم أن فاتورة ترك أبنائنا الطلاب دون رعاية هي فاتورة أغلى تكلفة وأن ما تكسبه الوزارة من وراء هذا التقليص سوف تدفعه الدولة والمجتمع مضاعفا حين يبحث طلابنا عن مكان لممارسة نشاطاتهم فلا يجدون أمامهم غير ميادين الغواية التي ترحب بهم كلما رأتهم واقفين بحيرة أمام بوابات أندية الأحياء الموصدة.

*نقلاً عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.