المثبطون.. الانتهازيون!!

عبدالله العمري
عبدالله العمري
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

كنّا صغارًا.. وكنّا نسمع من آبائنا، وأجدادنا، وكبار السن، وهم أميّون «لا يقرأون ولا يكتبون» عن قسوة الحياة التي واجهوها، وشظف العيش، مقارنة بالحياة التي عايشوها معنا ونحن صغار.. كانوا فرحين.. مبتهجين.. سعداء.. التفاؤل لمستقبل واعدٍ لنا نحن أبناؤهم يغشاهم.. والدّعاء لولاة الأمر لا ينقطع على ألسنتهم.. كانت رسائل «بريئة» «صادقة» غير مباشرة لكنها ترسّخت في أذهاننا.
• اليوم.. نحن نعيش نهضة شاملة في جميع المجالات.. صحيح هناك تراخٍ.. وبطء في بعض مِنْ الطّموحات المأمولةِ من الدّولة.. وهناك فساد منتشرٌ ومترهّل!!
• لكننا لا يجب أن نكون بهذه السلبية.. وبهذه الأفكار السوداوية مع كل «منجزٍ» يُطرح.. وكلّ «تنظيم» يصدر! وكل «مشروع» يُقام.. وكل «رؤية» تُعلن.
• يمارس البعض منّا في فرض آرائه التشائمية متكئًا على خلفيّة يجدها في مشروع، هنا أو هناك، توقّف لأسباب لا يعلمُها إلاّ صاحب القرار وحده، أو لقرار صدر وتمّ تأجيل تنفيذه لمصلحة عليا.. فيسقطها - أي هذه الآراء المسمومة - في أذهان مَنْ حوله والمحيطين به، أو برسالة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ويكون أثرُها ووقعُها خاصة على الشباب الطّموح الواعد، فقدانَ «الثقةِ والأمل» و»زرعَ الإحباطِ» في دواخلهم تجاه الدولة ورجالاتها.
• مؤلم جدًا.. أنْ نسمع كلّ ذلك وأكثر من شريحة رهنت نفسها، على توجيه سهامها المسمومة بـ»الفشل» على كل شئ، تعلنُ عنه الدولة.. والمؤلم أكثر، أن يصدر هذا مِنْ مَنْ يُتوسّم فيهمُ الخيرَ في تنوير المجتمع وتبصيرِه.
• لا غضاضة في طرح «الأفكار» و»الرؤى» والنقد الهادف، وبموضوعية لكي تساعد في تجاوز «الأخطاء والقصور» دون أن تقلّل أو تقتل أي مشروع أو منجزٍ، يخدم الأجيالَ ويُبرزُ الوطنَ ويجعلَه في مصافّ الأممِ المتقدمةِ.
• بل يجب أن يكون هذا «ديدنُنا» ونهجُنا مع ما تقوم به حكومتنا من أجلنا لنكون عونًا لها.. ولا ينبغي أن نكون «ناقمين»، «ساخطين»، نعيق بألسنتنا خُطط الدولةِ، وقراراتها التي تصبّ في صالح البلدِ والمواطن، ونثبّطَ من عزائم رجالاتها، ونزرَع «الضّغينةَ» والكراهيةَ وفقدانَ الثقةِ في أوساط المجتمع بقصدٍ أو بدون قصدٍ.
• نحن يجب أنْ «نفرح»، ونُعلن حالة الفرح هذه، لكلّ من حولنا.
• لا يجب أن ينشأ جيلٌ «معاق» فكريًا بالسموم التي تَجرّعها من «المتشائمين»، الكارهين لكل «ضوءٍ» أو «أملٍ» يزرَع في داخلنا الفرحَ لغدٍ مشرقٍ لوطننا..
• يجب على هؤلاء وأمثالهم أنْ يتوقّفوا.. وأنْ يعوا أنّ بلدَنا يواجه حروبًا في كل اتجاه..
• حربًا عسكرية على الحدود
• حربًا على الإرهاب
• حربًا على المخدرات
• حربًا على الجرائم في الداخل
• حربًا للقضاء على البطالة
• حربًا من دول لإيجاد اضطرابات في الداخل.
• ومع كل ذلك، يظلّ الشغل الشاغل للدولة ورجالِها «المواطن» ورفاهيته وسعادته والتخطيط لكل ما يحقق للأجيال القادمة طموحاتهم وآمالهم.
• أمثال هؤلاء المثبّطين للعزائم الذين لا يريدون ولا يشجّعون على القيام بشئ.. هم في حقيقة الأمر «انتهازيون» يذكرونني بالمثل الدارج.. «لعّبوني والاّ أخرّب عليكم»!.

*نقلاً عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.