.
.
.
.

«فزعة» حكومية !

خالد السليمان

نشر في: آخر تحديث:

أقرت وزارة العدل خدمة إشعار الممنوعين من السفر بواسطة رسائل الهاتف الجوال، في السابق كان الممنوع من السفر يعلم بمنعه من السفر من موظف الجوازات بالمنافذ الحدودية، أما ما يترتب على إلغاء خطط السفر في اللحظة الأخيرة من تكاليف ومصاريف فلا يكترث له أحد!
شعور الحرمان من السفر بحد ذاته كان قاسيا، خصوصا عندما يحرم أسرة كاملة من فرحة السفر لقضاء إجازة طال ترقبها، ناهيك عن خسارة تكاليف السفر من حجوزات طيران وسكن في الغالب لا تسترد كاملة!
المنع من السفر هو احتجاز في سجن كبير، ومثل هذا القرار يجب أن يصدر بحكم قضائي نهائي، بينما كان حتى وقت قريب يمكن أن تقرره مخالفة مرورية بقيمة ١٥٠ ريالا!
ذكرت في مقال سابق أن كل جهة حكومية مسؤولة عن تحصيل غراماتها وملاحقة المتخلفين عن الوفاء بحقوقها بواسطة القانون وأدواته الشرطية والقضائية، دون أن نرهن خدمات جهة لحساب الجهة الأخرى!
وعندما يتأخر مواطن على سبيل المثال عن سداد مخالفة مرورية فإن من الخطأ أن نعلق خدماته لدى الإدارات الحكومية الأخرى، أو نمنعه من السفر، فكل إدارة مسؤولة عن تحصيل أموالها والمطالبة بحقوقها دون أي «فزعة» من إدارات وجهات أخرى لا مشكلة لديها مع هذا المواطن!

*نقلاً عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.