الحيّ و الحُرّ !

فهد عافت
فهد عافت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

أحاول استعادة بعضاً مما قلته في حوار تلفزيوني سعدت بتسجيله أمس لتلفزيون أبوظبي ، حول القراءة ، قد لا أكون كما أظن نفسي جيداً في الكتابة لكنني على يقين من أن حالي فيها أفضل من حالي في المشافهة :

****

نعرف أن المجتمع منفتح فكرياً و ثقافياً في حالة واحدة .. حينما نجده يسمح لمفكريه بالخطأ ، على قدر هذه المساحة يكون المجتمع منفتحاً و حراً ، المجتمع الذي يتيح للموهوبين و أصحاب الفكر العمل و الإنتاج مجتمع حي ، لكنه ليس بالضرورة حراً ، لكن المجتمع الحر هو حيّ بالضرورةً ، الحرية فضاء مغامرات ، و لا مغامرة دون امكانية وقوع زلل ، المجتمعات التي تسمح لمفكريها بمساحات من الخطأ في التفكير و التنظير ، تكسب كثيراً من الصواب في مسيرتها ، إذ ليس على المفكر أن يقول لك ما أنت مقتنع بصوابه أصلاً ، أنت لن تمشي في دروب جديدة ما لم " تنحرف " قليلاً عن دروب معبّدة و ممهّدة من قبل !

***

لماذا نقرأ و لماذا نكتب ؟
نقرأ لنفهم الحياة و نكتب لنفهمها أكثر ، الحياة غير مشغولة بأن تفهمنا ، في الكتابة نعيد القراءة مرتين و الف مرة أيضاً ، لماذا نشطب .. لأن الكلمة لم تتفق مع ما نحسه ، و لو كنا نعرف ما نحسه أصلاً قبل الكتابة لكتبناه مباشرة دون شطب و تنقيح ، نحن لا نقع عليه الا لحظة الكتابة ، يكون قبلها مقروءاً فقط ، و المقروء مثل العطر لا يُمسك ، لا بد من وضعه في حيّز و شكل ، الكتابة تفعل هذا ..

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.