الطالب المليونير

عبد الله مغرم
عبد الله مغرم
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

نيكولاس الويسيو شاب مميز نجح في تكوين ثروة ضخمة وهو لايزال على مقاعد التعليم، ولد نيكولاس في مدينة بيرث في أستراليا وانتقل للحياة في لندن مع أسرته في سن السابعة، وتعلم البرمجة عبر شراء كتاب لإحدى لغات البرمجة وهو في سن الثانية عشرة.

وبعد ٣ أعوام نجح في تدشين تطبيق هاتفه الأول ورفضت شركة أبل إضافته للمتجر لاشتراط الشركة السن الأدنى لإضافة أي تطبيق 16 عاماً وهو دون ذات السن، فما كان من الشاب إلا إضافة التطبيق في متجر الشركة باسم والده ولكن التطبيق كان بدون هدف، وبعد عام من العمل نجح في إطلاق تطبيق (Summly) هدفه تلخيص الأخبار، والمفاجأة التي حدثت بعد أسبوع من إطلاق التطبيق تواصل معه صندوق لتمويل المشروعات التقنية من هونج كونج لاستثمار مبلغ ٣٠٠ ألف دولار في التطبيق.

صدمة كلا الطرفين كانت كبيرة، لم يتوقع الشاب أن يحقق التطبيق مثل هذا النجاح، وصدمة الصندوق أكبر لصغر سن الشاب، حيث لم يتوقعوا أن يكون صاحب التطبيق طالباً في التعليم العام، ولم يحل سن الشاب عن الحصول على التمويل.

ألهم التمويل نيكولاس لتطوير الفكرة ووظف فريق عمل لتطوير الفكرة وعملت والدته كمديرة لأعماله وحصل على تمويل إضافي بأكثر من مليون دولار من عدد من المشاهير ومنهم روبرت مردوخ.

تطورت الفكرة البسيطة ونجح في إقناع والديه بالسفر لوادي السليكون في كاليفورنيا في محاولة لبيع التطبيق أو الحصول على مزيد من التمويل لتطوير التطبيق، فما كان من شركة ياهو إلا شراء التطبيق في صفقة قدرت قيمتها ب ٣٠ مليون دولار (١١٠ ملايين ريال تقريباً) وهو في سن ١٧ عاماً إضافة لعقد عمل للشاب في الشركة لمدة عام ونصف بدوام جزئي في مكتب الشركة في لندن والأغرب من كل ذلك عمله في إجازاته الدراسية فقط.

استفادة رئيسة شركة ياهو ماريسا ماير من الشاب كانت كبيرة، فتسويقياً بعد شراء التطبيق بات خبر الصفقة على أغلب الصحف ووسائل الإعلام العالمية حيث إن الصفقة غريبة من حيث سن الشاب وحجمها، إضافة إلى أن الشركة وفرت لنيكولاس فرصاً للظهور الإعلامي في عدد من المؤتمرات التي تنظمها الشركة والمؤتمرات التقنية العالمية للحديث عن المنتج الجديد الذي طورته الشركة بالاستفادة من تقنية الشاب، والأهم من كل ذلك استفادة رئيسة الشركة من خبرة الشاب في مجال تقنية الهاتف المحمول واستوعبت كيف يفكر الجيل الشاب تقنياً، وبالنسبة لنيكولاس فعمله في شركة عملاقة في سن مبكرة فرصة لا تقدر بثمن إضافة بالطبع إلى قيمة الصفقة.

تجربة نيكولاس ونجاحها كان لأسرته دور كبير من حيث تحفيزه وشراء الاحتياجات التقنية التي يرغبها من أجهزة تقنية وتوفير البيئة المناسبة له في المنزل حيث إن البرنامج الذي بيع بقيمة ٣٠ مليون دولار تم تطويره في غرفة نوم الشاب المتواضعة التي جزء منها يحوي مكتبه، وبالنسبة للشاب فنجاحه اعتمد بشكل رئيس على تعلمه الذاتي وبخاصة عبر الإنترنت حيث تعلم التسويق والبرمجة وإدارة الأعمال عبر الإنترنت، وعلى منهج التجربة وإعادة المحاولة حتى نجح وكان قدوته الراحل ستيف جوبز عندما تواصل مع شركة هيوليت باكارد وهو في سن 15 عاماً قبل تأسيس أبل.

خلاصة قصة نيكولاس الذي يدرس اليوم في سنته الأولى في جامعة أكسفورد أن النجاح لا يحتاج إلى تمويل ضخم، ولا يوجد اختصارات للنجاح والأهم من كل ذلك عدم التردد في التعلم وتجربة أعمال جديدة.

* نقلاً عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.