.
.
.
.

تطوير الاقتصاد السعودي

ياسين عبد الرحمن الجفري

نشر في: آخر تحديث:

ارتكزت الرؤية على تطوير الاقتصاد السعودي من عدّة زوايا تهدف إلى زيادة مساهمة القطاع الأهلي وتنمية مداخيله، وركَّزت على عدد من الأبعاد؛ كان أهمها بُعد الشركات الصغيرة والمتوسطة والتي يعتمد عليها بصورة مهمة وحيوية، وتتميز المنشآت المتوسطة والصغيرة بانتمائها لعدد من القطاعات الاقتصادية الإنتاجية أو الخدمية المختلفة، والتي تسهم في رفع الناتج المحلي ورفع القيمة المُضافة للاقتصاد المحلي، ويتوقع أن ترتكز الاستراتيجيات المستقبلية على دعمها من زاوية الاستمرارية والنمو وتوحيد الجهود، حتى يُستفاد من تجميعها وتُحقِّق الهدف منها، وحاليًا لم يتم التركيز على المنشآت المتوسطة والصغيرة لعدد من الجوانب، مثل التمويل والتسويق لضمان تحقيق الربحية والاستمرارية، بل تجد أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة تعاني حاليًا من مثبطات عددية تُؤثِّر على قدرتها على الاستمرار والنمو، فالترخيص سنام المشكلات، وواحد من المؤثرات السلبية عليها عند البدء، وحسب النشاط نجد أن هناك أكثر من جهة مُرخّصة، مما يستهلك فترة زمنية عند الإنشاء، ويُضاف لها وعند البدء مشكلة توفير الأيدي العاملة، خاصة إذا لم تتوفر العمالة المحلية، وتستمر بالتالي معاناة الشركات المتوسطة والصغيرة، وتستمر معاناة النمو والقدرة على الاستمرار في ظل عوائق القدرة على التسويق واللوجستيات من شراء لمدخلات الإنتاج والنقل، والتخزين للمنتجات الجاهزة ومواد الإنتاج، وتستمر العملية لتصل إلى مرحلة التسويق، والقدرة على القيام بوظائفه، حتى تستطيع الشركات الاستمرار والنمو.
العبء المستقبلي يبدأ من تكوين الهيئة الخاصة بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة لمساعدتها على النمو والاستمرار والتنافس ودعمها لمساعدتهم على الاستفادة من تصدير الفوائض لدعم النمو والتوسع، فطريق التصدير لا يمكن الاستفادة منه إلا إذا تم تطوير القدرات ودعم المنشآت الصغيرة لتوحيد جهودها، ليتم تكوين منتجات معيارية يتم تصديرها، والحل يكمن في تكوين جمعيات تعاونية أو شركات ضخمة تُدعم المنشآت الصغيرة لإنتاج المنتجات وتسويقها، لذلك وفي انتظار الأدوات التي ستستخدم نتمنى ظهور أنظمة تُسهِّل الحصول على التراخيص، وإتاحة الفرصة للحصول على العمالة اللازمة، ومساعدة الشركات المتوسطة والصغيرة في العمل بكل يسر وسهولة، وهي نقطة البداية ومفتاح الانطلاق.
نقلاً عن المدينة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.