.
.
.
.

اقتصاديات الترفيه

حسن الصبحي

نشر في: آخر تحديث:

تضمَّنت الرؤية السعوديَّة 2030 مشروعات وبرامج واضحة لاستثمار الفرص الاقتصاديَّة المتاحة للمملكة، في العديد من المجالات، واستغلال الإمكانيَّات الطبيعيَّة، والموقع الجغرافيّ، والإمكانيَّات الاقتصاديَّة للبلاد.
ولعلَّ من أهمِّ المحاور التي وجدت اهتمامًا واسعًا لدى المتابعين هو إنشاء هيئة وطنيَّة تُعنى بشؤون الترفيه، ولعلَّ ترقُّب المواطنين السعوديين، والمتابعين للوضع الاقتصادي السعوديّ يترقَّبون النظام الأساسيّ، واللائحة التنفيذيَّة، والمشروعات التي ستقوم بها هذه الهيئة، والمهام التي ستتبنّاها لتنشيط جوانب الترفيه لدى المجتمع السعوديِّ.
وفي ظل هذا الترقُّب يهمُّنا أن نلقي الضوء على بعض الجوانب الاقتصاديَّة التي يمكن أن تُستغل من خلال هذه الهيئة الفتيَّة.
فالسماح لدور السينما، والعروض السينمائيَّة في البلاد، سيكون مجالاً واسعًا لنهوض وقيام صناعة سينما ضخمة، ستكون أحد الروافد الاقتصاديَّة المتوقَّعة في البلاد، خاصَّةً وأنَّها ستكون مجالاً خصبًا لبروز المبدعين، والفنانين، وكذلك تفتح المجال أمام استثمار المليارات من الريالات في مجال الإنتاج السينمائي، وبقية الصناعات المرتبطة بهذا المجال.
ولا أعتقدُ أنَّ اقتصاديَّات الترفيه ستتوقَّف على صناعة السينما، وإنَّما هناك المئات من الأنشطة التي يترقَّبها المجتمع السعوديّ من هيئة الترفية، ولكن الأهم في اعتقادي يجب على هذه الهيئة قبل أن تبدأ نشاطها، هو تهيئة البنى التحتية اللازمة لبناء هيكلها الإداري، ومقدار صلاحيتها، وعلاقتها مع الجهات الحكوميَّة الأخرى التي قد تتعارض معها في الاختصاصات، والصلاحيَّات، والتي يجب عليها أن تكون أكثر مرونة في التفاعل مع متطلبات إنجاح الأعمال التي ستقوم بها هيئة الترفيه.
وحفاظًا على الوقت، والجهد، وبدلاً من الدخول في تداخل الصلاحيَّات والاختصاصات، أعتقد أن منح الهيئة كل الصلاحيَّات والارتباطات المتعلِّقة بالنشاطات التي ستكون تحت مسؤوليتها هو الذي يحدد نجاحها من عدمه. فمثلاً المستثمرون في النشاطات الترفيهيَّة يحتاجون إلى الكثير من التسهيلات، والحوافز التي تساعد على جذب استثماراتهم الوطنيَّة، والخارجيَّة في هذا القطاع، والمنشآت الترفيهيَّة تحتاج إلى الدعم والتشجيع لكي تؤدِّي نشاطها بشكل أفضل لجذب السيَّاح والمواطنين.

*نقلا عن صحيفة "المدينة".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.