.
.
.
.

صور.. زاهر السماك الذي حوّل منزله لملجأ قطط

نشر في: آخر تحديث:

يهب في كل ساعة لإنقاذ قطة عالقة هنا أو مساعدة حيوان تم دهسه هناك، هو زاهر السماك مهندس الكمبيوتر المولود في الرياض من أصل فلسطيني.

زاهر التقته "العربية نت"، أكد أن لا شيء يقف في طريقه أبدا في سبيل إنقاذ حياة قطة أو كلب أو طيور فهو يدعو دائما الناس لتقديم يد العون للحيوانات العالقة والمريضة: "هي كبد رطبة وديننا حثنا على التعامل معها".

أشهر متطوع في الرياض لمساعدة الحيوانات، قال إن لوالديه الفضل في تعزيز مفهوم التطوع لديه: "علموني منذ الصغر بالاهتمام بكل ما حولنا من الحيوانات وتقديم المساعدة لها من خلال تقديم بقايا الطعام من المنزل".

أضاف السماك: "عند توجهنا للمدرسة نشعر بالغبطة والفرح عندما نقدم الماء أو التونة لقطة مريضة أو متعبة في الشارع فهو إحساس لازمني منذ الصغر وتربيت عليه من قبل أهلي".

بلا تفكير أو تردد، يقف السماك أمام قطة تم دهسها ليحملها ويعالجها ويتبناها في منزله، حتى تقوى من جديد. ويروي زاهر كيف أنقذ قطة تم دهسها وعندما ذهب فيها للعيادة البيطرية كانت مكسورة اليدين: "أخبرني الطبيب البيطري أنها تحتاج للبتر فتم بترها وهي لا تزال تعيش معي".

يتكفل بالعلاج

يتذكر زاهر السماك كيف كان يتردد على العيادات البيطرية حتى بات معروفا لديهم وأصبح يدفع مبالغ للمعلاجة والحصول على الأدوية الطبية اللازمة إلى درجة أن بعض العيادات بدأت بتقديم الأدوية بخصومات خاصة له حينما علم أطباؤها أني ألتقطها من الشارع والمواقع العامة وأعالجها على نفقتي الخاصة.

ذات مرة، وجد حمامة لا تستطيع الطيران على إحدى زوايا طريق الملك عبدالله فجرا، وتوقف ليحملها ليتبين أنها مصابة بالأنفلونزا وحين ذهب للصيدلية للحصول على المضاد الحيوي وعلم الصيدلي أنه أنقذها من الشارع قدم المضاد مجاناً.

وأشار السماك إلى أن الناس فيهم من الخير الكثير ويحتاجون لمحرك لاستثارة هذا الخير الموجود لديهم.

طردوه من شقته!

يحلم زاهر السماك أن يكون لديه ملجأ للحيوانات يتم تفعيله بشكل كبير ويكون مقراً مميزاً لجذب الحيوانات التي تحتاج إلى رعاية: "يعتقد البعض أن أربي الحيوانات كهواية وهو غير صحيح فأنا أهتم بها من باب الرفق بالحيوان وتقديم المساعدة لهم فقد سبق أن طردت من شقق واستراحات بسبب هذا الموضوع".

نوه السماك إلى أنه يفصل المكان الذي يعيش فيه بين الحيوانات على شكل أقسام، كالمستشفى الذي يحوي مرضى: "هناك من لديها فطريات ومريضة، وهناك غرفة مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة من القطط والكلاب والتي لا تستطيع السير وهناك أيضا غرفة للأمهات وغرفة لحديثي الولادة".

موضحاً أن كثيراً من الناس تفاعلوا معه بأخذ الحيوانات وتبنيها، حيث يتم ذلك بتعبئة نموذج لتبني الحيوانات من القطط والكلاب والطيور التي لا تستطيع الطيران.

التواصل يعزز التطوع

وأشار السماك إلى أن النشر والتوثيق على تويتر وغيره من مواقع التواصل الاجتماعي هو لتفعيل العمل الإيجابي تجاه الحيوانات ومساعدتها وتقديم يد العون لها وعدم قتلها أو إيذائها أو التعرض لها: "أصبح لدي العديد من المهتمين في الرياض وخارج الرياض يتواصلون معي حينما يجدون قططا أو كلابا عالقة أو مريضة وأساعدهم ونعمل سويا على تقديم ما تحتاج إليه تلك الحيوانات من مساعدة سواء طبية أو غذائية".