.
.
.
.

حوكمة رؤية 2030

محمد عثمان الثبيتي

نشر في: آخر تحديث:

النتائج من مُقدماتها؛ عبارة نعمل على غرسها عند تدريسنا للبحث العلمي، إيمانًا منّا بأن الانطلاق من أرضية صلبة يعني أننا سنجني مردودًا إيجابيًا، والعكس صحيح، وعندما تتبنى رؤية المملكة 2030 الحوكمة كإستراتيجية لضبط آليِّات عملها، وضمان ديمومته وفقًا لمنهجية العمل المؤسسي الذي من أهم مُرتكزاته البعد عن الممارسات الشخصية في أداء العمل؛ فإن مستوى الثقة سيصل إلى درجة الرضا الكامل عن مستقبلها، ويُعزز الاطمئنان بأن الوطن يسير في الاتجاه السليم لتحقيق طموحات قيادته، وأماني مواطنيه، واستمرار رفاهيتهم في ظل الضبابية التي تُظلل بسوداويتها على الكثير من الأسواق العالمية.

لقد كشف مجلس الشؤون الاقتصادية عن تطوير نظام حوكمة متكامل لضمان مأسسة العمل ورفع كفاءته متكئًا في ذلك على ثلاثة مستويات، تمثل الأول: في رسم التوجهات والاعتماد، بينما ركَّز الثاني: على تطوير الاستراتيجيات، أما الثالث: فاعتمد الإنجاز مُخرجًا نهائيًا له، ويعكس هذا التوجُّه أن الرؤية -بناءً وآليِّة- تعتمد على الأسلوب العلمي الذي يُكرِّس المنطقية في التعاطي مع الحدث ويمنحها الشرعية الموضوعية التي تضمن الوصول إلى نتائج موثوق فيها، ونؤكد من خلالها أن مسؤولية الحفاظ على مُقدرات البلد خط أحمر لا يقبل المُخاطرة ولا تحتمل التأخير.

إن تأطير عمل رؤية 2030 بهذه المنهجية الإدارية خارطة طريق لن تقتصر على أدائها لعملها فقط؛ بل يجب أن تنتشر عدواها المحمودة لكافة أجهزتنا الحكومية التي ترهّل الكثير منها جرَّاء ارتهانها للاجتهادات الذاتية من جهة، وعدم قناعة مسؤوليها بالمنهج العلمي كأداة فاعلة لحل كافة المُشكلات التي تواجهها من جهة أخرى؛ إذ تُعدُّ الحوكمة أداة لتلافي القصور في فعالية الأداء الإداري الذي تعاظم طرديًا مع زيادة التحديات الدولية المُتمثلة في العولمة والتدفق المعرفي الهائل إضافة إلى تنامي النمو الاقتصادي؛ حيث تعمل على تعزيز المُشاركة في صُنع القرار، وتحقيق العدالة والمساواة، وتفعيل الشفافية بين جميع الأطراف ذات العلاقة، وبالتالي الوصول إلى التنمية المُستدامة المنشودة من كافة المشروعات المُنفذة على مستوى الوطن.

*نقلا عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.