.
.
.
.

مبالغات سيلفي!

تركي الدخيل

نشر في: آخر تحديث:

يعبّر الجزء الثاني، من مسلسل سيلفي، حتى الآن، عن المجتمع السعودي. قضايا عديدة طرحت في الحلقتين الأوليين منه. الدكتور سعد البازعي تمنّى لو أن القضايا التي طرحت وزّعت على أكثر من حلقة. في الحلقة الأولى، تناول سيلفي موضوعات كثيرة، لجهة أن قضايانا تستمر معنا منذ عشرات السنوات، وستبقى لمئة سنة مقبلة!
الفكرة في حشر الموضوعات بحلقة واحدة، أن يشعر المشاهد بالصدمة وهو يرى مسائل عادية، رحلت مئة سنة للمستقبل!
لدى الكوميديا القدرة على الإقناع. السخرية أحيانا أعمق من الأفكار. حين تكون الموضوعات مكررة حد الملل، لابد من اللجوء للكوميديا السوداء. وهكذا كانت السخرية شبيهة بالكوميديا السوداء في الحلقة الثانية، التي عالجت المذهب. كانت حلقة صادمة للطرفين، حتى غص بها البعض، رغم الضحك الذي أفرزته، وهو ضحك كالبكاء، من مرارة الواقع!
الكوميديا الحقيقية، تصدم المتابع، تحرّك مشاعره تجاه القصص التي يعيشها في الواقع.
من الطبيعي أن يغضب البعض من الكوميديا، لكن غير الطبيعي، أن يتطلب الناس في الكوميديا واقعية. فالسخرية، والكوميديا تقومان على المبالغة، للفت النظر، وجلب التركيز على الموضوع الذي تعالجه. من يتطلب موضوعية، أو واقعية في الكوميديا، مكلف الأشياء غير طباعها، وهو كما قال الشاعر: متطلب في الماء جذوة نارِ!
قد تؤثر الأفكار الساخرة والمشاهد الكوميدية، أضعاف ما تغيّر المقولات العميقة والمشاهد المبهمة.

* نقلاً عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.