.
.
.
.

"التحول" في زراعة الأعلاف

عبد العزيز السويد

نشر في: آخر تحديث:

كتبت عن زراعة الأعلاف التي يتم التخطيط للاستغناء عنها، حفاظاً على الثروة المائية، في مقالة بعنوان: «خطة الزراعة لبدائل الأعلاف»، وأشرت فيها إلى أهمية فحص البدائل المتوافرة حتى تناسب المستهدفين. الإقناع هنا مهم لتحقيق الهدف. البدائل الحاضرة هي الأعلاف المركبة، «المكعبات» والشعير، ولكل منهما سلبياته وتحولات أسعاره المرتفعة أيضاً.

وفي خطط التحول الوطني، تحديداً ما يخص وزارة البيئة والمياه والزراعة، لم ألحظ إشارة إلى زراعة الأعلاف، على رغم أن خطة التحول عنها بدأت منذ فترة، لكن لا يُعرف إلى أي وجهة سيكون التحول، بمعنى ما هو البديل أو البدائل؟ ربما يقول البعض أن الإشارة إليها جاءت ضمنياً في الهدف الاستراتيجي، «المساهمة في تحقيق أمن غذائي شامل ومستدام»، لكن، في واقع الأمر، التفاصيل تهم مربي الماشية، وتهم أيضاً سوق اللحوم، وهي سوق كبيرة وحيوية.

وحتى يكون للتحول وقع وأثر في الرأي العام وليتناغم معه، لا بد من مكاشفة شفافة حول ما تم في مشروع الاستزراع في الخارج الذي أعلن عنه قبل سنوات، ثم تم الصمت الطويل. هل تعثر أم هو قائم؟ وما هي أحواله الاستثمارية والأموال التي رصدت له؟

من ردود الفعل على المقالة السابقة ملاحظات كثيرة حول توافر البدائل، وآراء عن النوعية، وكذا رغبات مستثمرين في الاستثمار لإنتاج الأعلاف المركبة داخل البلاد.

في جانب آخر، يحافظ التحول على الثروة المائية ويوفر أعلافاً مناسبة، هناك تجارب الاستزراع في الخارج لبعض الدول، وشركات أيضاً، مثل شركات الألبان السعودية الكبرى، وحتى أفراد نجحوا في تحقيق ذلك، لكن في التفاصيل أيضاً مشكلات ومعوقات استثمارية، خصوصاً في السودان، تتعلق بالإجراءات وإخراج العملة الصعبة إلى آخر ما هو معروف. فهل لدى وزارة البيئة والمياه والزراعة رؤية واضحة لوضع إطار اتفاق استثماري ملزم بين دولتين، على سبيل المثل السعودية والسودان، يحمي حقوق المستثمرين السعوديين في الخارج في شكل واضح ودقيق ومستدام، ويحقق الفائدة للطرفين من دون منغصات معروفة عن الاستثمار في الدول العربية؟

*نقلاً عن صحيفة "الحياة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.