.
.
.
.

هذه تفاصيل "العلاج بالخيل" في السعودية

أخصائي لـ"العربية.نت": ركوب الخيل يسرع السائل من العمود الفقري للدماغ

نشر في: آخر تحديث:

"الخيل معقود بنواصيها الخير"، ومعقود أيضا فيها آمال أشخاص من ذوي الإعاقة تمكن البعض منهم من العلاج على ظهر الخيل. هل سمعت يوماً عن العلاج بالخيل؟ الجواب جاء سريعاً من قبل الدكتور سلطان الشلوي، أخصائي العلاج الطبيعي في جامعة الملك سعود، الذي أوضح لـ "العربية.نت" أن العلاج باللجوء للخيل يدمج "الجانب النفسي بالجانب العضوي" لدى المصابين.

وقال: "الخيول لديها القدرة على الاستجابة الفورية وإعطاء ردة الفعل لنشاط المريض أو سلوكه كما أنها قادرةٌ أيضا على معرفة مشاعر المريض والتعامل معها".

وأضاف الشلوي أن اللجوء للخيل يطبق الطب الشمولي دون الاحتياج للجراحة والأدوية.

وتوسع الشلوي بالشرح، مشيراً إلى أن ذلك يؤثر على ثلاثة مناطق في الجسم، حيث إذا قمت بإجراء تنشيط معين لها يبدأ الجسم بالعمل على العلاج من الداخل، وخاصة الجهاز العصبي فحركة الفقرة العلوية عن طريق ركوب الخيل يسرع السائل من العمود الفقري للدماغ، ويجعل التجاوب أسرع للجهاز العصبي والهرموني. وقال: "هذا العلاج مفيد أكثر لحالات التوحد".

رحلة على صهوة أمل

"صهوة أمل"، وهو فريق تطوعي سعودي أسهم في علاج شابين بشكلٍ نهائي، الأول هو "مالك بديوي" بعد تأثره من نقص الأكسجين وتسببه له بالشلل الدماغي. الفريق والخيل تمكنا من جعل مالك يقف على قدميه بعد 29 عاما ملازما كرسيه المتحرك. والثاني "ميار" التي كانت تشكو خلعاً في الحوض، وبعد أول رحلة على الخيل، تمكنت من المشي.

في حين يعمل المركز على علاج 10 أشخاص حالياً، تواصل أريج العبدالله، مديرة فريق صهوة أمل، انطلاقتها في رحلة تطوير هذا الفريق ودراسة الحالات التي انكبت عليها ووضع خطة علاجية مناسبة باللجوء إلى الخيل بعدما أثبتت الدراسات تأثيره.

أريج أوضحت لـ"العربية.نت" أن التجارب أسفرت بنجاحات على ذوي الإعاقة بعد اعتمادهم في العلاج على برنامج من التدريبات النفسية والحركية وفقا لكل حالة، ليتمكن ذوو الإعاقة من التحكم في الخيل، وكذلك التحكم في حركتهم تدريجيا. وقالت: "فالخيل والفروسية توفر أسلوباً علاجياً مبتكراً لبعض حالات الإعاقة الحركية، أو المصابين بنقص النمو". وأضافت أن الخيول قادرة أيضا على معرفة مشاعر المريض والتعامل معه وكذلك الاستجابة الفورية وإعطاء ردة الفعل لإنشاء المريض أو سلوكه. وتتمنى أريج أن تؤسس مركزا متخصصا للعلاج بالخيول، ومساعدة عدد أكبر من ذوي الإعاقة وإعادة الأمل لكثير منهم، فلديهم الآن حالات متعددة من مرضى التوحد والتشتت ومتلازمة الداون والقلق وضمور المخيخ بالإضافة إلى الشلل الدماغي الذي أثبت هذا النوع من العلاج فعاليته، ففريقها الذي يضم 8 سعوديين وضع هدفا ساميا: "نسجنا من الشغف سرجا يمتطونه لتحقيق أحلامهم فكنا صهوة أمل".

أسهم في علاج الإعاقة

بدورها، أشارت الدكتورة ريهام حجة متخصصة بالعلاج بالخيل لـ "العربية.نت" إلى أن العلاج عن طريق ركوب الخيل هو من الوسائل العلاجية الحديثة نسبياً، والذي بدأ ينتشر أخيراً في علاج الكثير من حالات الإعاقة وأهمها حالات الشلل الدماغي والصلب المفتوح والعديد من الاضطرابات الحركية والحسية سواء.

وتعتمد هذه الوسيلة في المقام الأول على التوافق الحركي بين حركة الحصان وراكبه، حيث تنتقل تموجات الخيل الناتجة من تحركه للأمام والخلف أثناء سيره مباشرة إلى فهم الطفل، فتساعده على فهم كيفية حركة الإنسان السليم، من خلال إدراك المعاق لها رغم افتقاد الشعور بها.