.
.
.
.

عين الحسود

مازن عبد الرزاق بليله

نشر في: آخر تحديث:

عين الحسود فيها عود، وعين الحسود حمراء، ساخنة، لذلك يحرص كثير من الناجحين إخفاء نجاحهم، وإخفاء ثرواتهم، خصوصًا إذا كانت سريعة، ولكن الصحافة العالميَّة لا ترحم، وهذا ما تعرَّضت له الشابَّة الأمريكيَّة المليونيرة «إليزابيث هولمز» في قصة عجيبة، لا تخلو من العبرة.
اعتبرت مؤسسة ثيرانوس، ورئيستها المؤسس «إليزابيث هولمز» في وقتٍ من الأوقات، المرأة العصاميَّة الأكثر ثراءً في أمريكا، وقدَّرت فوربس ثروتها بقيمة 4.5 مليار دولار، واليوم خفضت فوربس من تقديراتها لثروة هولمس إلى صفر، حيث خضعت شركتها ثيرانوس لأحد التحقيقات القانونيَّة المخيفة، التي تتَّهم الشركة بإجراء فحوصات خاطئة للدم، بمعداتها الخاصة، وبالتالي كان التشخيص خاطئًا، وتضرر عددٌ لا يُحصى من العملاء، ومنذ ذلك الحين خضع كل شيء في الشركة، من مجلس إدارتها إلى وسائل الفحص لديها للتدقيق المكثف.
إليزابيث هولمز، 32 سنة هي رائدة أعمال أمريكيَّة، وهي الرئيس المؤسس لشركة ثيرانوس لاختبارات الدم، أسستها عام 2003 عندما كانت في عمر 19، والشركة بُنيت أساسًا على براءة اختراعها لتشغيل 30 معمل اختبارات للدماء المأخوذة من الإصبع، باستخدام علم الموائع الدقيقة، أو تقنية مختبر على رقاقة، وهي طريقة أسرع وأرخص بكثير من المعامل التقليديَّة، وصلت قيمتها 10 مليارات عندما دخلت في شراكة مع سلسلة صيدليَّات وولغرين لبناء الآلاف من مراكز الصحَّة لتوفر قائمة كاملة لاختبارات الدم مباشرة للمستهلكين بثمن يمثل ربع العشر للثمن الذي يقدمه المنافسون للشركة.
فجأة تم اكتشاف الخطأ في التحاليل، وبدأت ثيرانوس تستعد لدفع تعويضات مليارديريَّة، سوف تضعها على حافَّة الإفلاس.
#القيادة_نتائج_لا_أقوال
يقول الكاتب الأمريكي، بنجامين هوكس: إذا كنت تعتقد أنك قيادي مُحنَّك، ثم التفتَّ فجأة فلم تجد أحدًا خلفك، فاعلم أنك تسير في نزهة.

نقلاً عن المدينة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.