امنحوا المواطن فرصة ليحل قضاياه

خالد الوابل

نشر في: آخر تحديث:

المجتمع المدني يعتبر القطاع الثالث مع شقيقيه العام والخاص. وهو المعبر عن تطلعات الفئة الأكبر من المواطنين ودورها في تعزيز الانتماء الوطني.
وهو الأكثر دراية واطلاعا في معرفة قضايا المواطن وكيفية المساهمة في حلها. كما أنها فرصة لتعويد المواطن على إدارة مرافقه بنفسه.
ولهذا من الأهمية تنشيط دور المجتمع المدني في حل القضايا العالقة والتي تؤثر تأثيرا مباشرا بحياة المواطن.
سأكتب اليوم تحديدا عن بقالات الأحياء وإمكانية الاستعاضة عنها بالجمعيات التعاونية الاستهلاكية.
فالجمعيات التعاونية الاستهلاكية والتي يساهم أهل الحي في تأسيسها لها جوانب إيجابية عديدة، وأهمها القضاء على التستر التجاري، حيث تعتبر البقالات بؤرة التستر التجاري لدينا. وتساعد في تحسين الأوضاع الاقتصادية لسكان الحي وكذلك تحد من من رفع الأسعار غير المبرر من قبل التجار. كذلك تقضي على عشوائية الدكاكين في الأحياء. والاستفادة من خبرات المتقاعدين في تنظيم وتشغيل أهل الحي فيما يفيدهم اقتصاديا واجتماعيا.
وللجمعيات التعاونية قيم اجتماعية كثيرة، منها ترسيخ مبدأ التعاون بين أفراد المجتمع، والرقابة المجتمعية؛ وأن مصلحة المجتمع مقدمة على مصالح التجار.
كما أن توجيه الدعم الذي تقدمه الدولة لبعض السلع لصالح الجمعيات التعاونية الاستهلاكية حال قيامها بدلا من أن يوجه لتجار الجملة، وبالتالي تكون لها ميزة تنافسية تساعدها على المنافسة والاستمرارية لتحقق أهدافها في كبح جماح جشع بعض التجار، وخفض نسب التضخم.
ولنا في التجربة الكويتية أكبر مثال، فلماذا لا ننقل التجربة الكويتية في فكرة الجمعيات التعاونية الاستهلاكية؟
لماذا الكويت؟
التجربة الكويتية تجربة ناجحة ومتطورة، وأثبتت فاعليتها منذ مطلع الستينيات الميلادية وحتى وقتنا الحاضر، في قدرتها على توفير السلع التموينية للطبقة المتوسطة والدنيا بأسعار مناسبة وكذلك مجتمع الكويت نسخة مصغرة للمجتمع السعودي في عدد من الأوجه، خاصة في العادات والتقاليد، والنمط الاستهلاكي للمواطنين، والتركيبة الاجتماعية، والمناخ المالي والاستثماري.
وتنطوي فكرتها على مشاركة أهل الحي في إنشاء وإدارة الجمعية، وهنا يجب أن نفرق بين الجمعيات التعاونية الاستهلاكية والشركات المساهمة، حيث إن الشركات المساهمة هدفها ربحي فقط، بينما الأولى لها أهداف اجتماعية واقتصادية، ولابد لها أن تمزج بين الهدفين، إضافة إلى أن الأولى تسمح بمشاركة أكبر عدد من المساهمين ولا يتملك فيها المؤسس أكثر من 10% على عكس الشركات المساهمة التي يعطى الجزء الأكبر منها للمؤسسين والنسبة الأقل لبقية المساهمين.
وبالرجوع إلى موقع وزارة التجارة والاستثمار هناك قسم خاص بإنشاء الجمعيات التعاونية الاستهلاكية يشرح فيه إمكانية قيام مجموعة أفراد لا يقل عددهم عن 12 عضوا بتقديم طلب إنشاء جمعية تعاونية استهلاكية.

نقلاً عن عكاظ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.