.
.
.
.

لا تثقوا في ضعاف النفوس

هاشم عبده هاشم

نشر في: آخر تحديث:

•• أن تصل الشفافية.. إلى حد التشهير بأي مواطن مهما بلغت مكانته.. دون أي تردد.. فإن ذلك يؤكد ان هناك إصراراً على تطبيق العدالة بحق الجميع.. ومحاسبة الكل دون تمييز.. بين كبير وصغير.. بين غني وفقير.. وبين أمير وأي مواطن عادي..

•• ولا شك أن ما صدر عن السوق المالية في الأسبوع الماضي في هذا الاتجاه ينطوي على دلالات كثيرة هدفها النهائي هو تأمين حقوق الوطن والمواطن وتحقيق المساواة بين الكل.. وفرض النظام على من يخالف الأنظمة والقوانين مهما بلغت درجته ومكانته.. وذلك ما يدعو الى المطالبة بالمضي في هذا الطريق على كل الأصعدة.. وفي جميع المجالات التي ترصد فيها مخالفات..

•• صحيح أن تلك المخالفات قد لا تكون صادرة بصورة مباشرة من نفس الأسماء المعلن عنها.. وعما نالها من عقوبات وإنما هي بفعل مخالفات تسبب فيها من يديرون أعمالهم.. ويرتكبون ما أوجب تلك العقوبات.. لكن الأكثر صحة هو أن الخطأ قد وقع.. وان الجزاء المستحق قد تقرر وان الإعلان عنه قد تم من أجل وضع حد لأي تجاوز على الأنظمة والقوانين في مجال دقيق وحساس..

•• وما نأمله ونرجوه هو..

•• أن يتم رفع الحظر عن مبدأ التشهير بكل المخالفين وعلى كل المستويات وفي جميع القطاعات دون استثناء لأنه يعتبر الوسيلة الوحيدة لتصحيح الأوضاع المختلة أياً كان من تسبب فيها.. أو اقترفها.. أو تعرض فيها لحقوق البلد.. ومكتسبات الدولة..

•• وعندما ينسحب التشهير على جميع الأجهزة والقطاعات والهيئات والمؤسسات والوزارات والشركات والأفراد مهما علت مكانتهم وارتفعت درجة وظيفتهم ومسؤولياتهم فإن إمكانية التستر.. أو الالتفاف على الأنظمة.. أو الاستثناءات ستتوقف.. وسوف يكون الكبار عبرة للصغار.. ولن يمد أحد منا يده لما ليس له.. ولن يتحايل على النظام لأنه لن يكون بمنأى عن المحاسبة بعد اليوم..

•• وحتى الذين تستغل أسماؤهم.. أو مكانتهم لممارسة أخطاء مخلة بالأنظمة والقوانين.. فان الأخذ بمبدأ الإفصاح والشفافية والتشهير.. سيجعلهم أكثر حيطة وحذراً وتنبهاً في التعامل مع موظفيهم.. أو من يعتمدون عليهم في تسيير أمور شركاتهم.. ومؤسساتهم وأعمالهم الخاصة لأن استغلال مواقعهم تلك بصورة خاطئة يضر بهم وبمصالحهم ويسيء إليهم.. ويضعهم في مواقع صعبة هم في غنى عنها.. ولأنهم مواطنون قبل أي شيء آخر..

ولأنهم لا يمكن أن يقبلوا بالإساءة إليهم بفعل تصرفات خاطئة لمن ائتمنوهم أو اعتمدوا عليهم فكانوا ضحايا ثقتهم فيهم.

••ضمير مستتر:

•• (الثقة المفرطة في من لا يستحقونها.. تكلفنا الكثير في معظم الأحيان).

*نقلا عن صحيفة "الرياض".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.