.
.
.
.

الداخلية وحدها في مواجهة الإرهاب

عبد العزيز الجار الله

نشر في: آخر تحديث:

سؤال نحاول أن نتهرب من الإجابة عليه: هل وزارة الداخلية هي لوحدها المسؤولة عن حرب الإرهاب؟ وبصورة أخرى: أين دور الوزارات الأخرى عن حرب الإرهاب؟. بلا شك أن الجميع يحارب الإرهاب وتختلف المستويات من الحد الأعلى إلى الحد الأدنى، كذلك فإن المسؤولية الميدانية الأمنية هي من مسؤولية وزارة الداخلية، لكن هذا لا يكفي، فأين باقي قطاعات الدولة: التعليم، الصحة (الصحة النفسية)، الشؤون الإسلامية، العمل والتنمية الاجتماعية، الإعلام، المالية، الخدمة المدنية، البلديات، الحوار الوطني. هذه القطاعات مسؤولة عن خلق أجواء صحية في الحياة العامة تعمل على إسعاد المواطن ونقله من حالة الإحباط التي رافقت المنطقة العربية منذ 11 سبتمبر 2001م ومازالت تلقي بحملها الثقيل على دول الربيع العربي، وبالتهم وهمومها على دول (هامش) الربيع العربي.

النوايا وحدها لا يمكن أن تقدم الحلول والمعالجة، نحن داخل دائرة وفي كل يوم تضيق علينا والمخاطر تهددنا: منظمة القاعدة، وداعش، والتهديدات الإيرانية على دول الخليج تزداد، وعدم استقرار دول الجوار: العراق، وسورية، واليمن يزيد من المخاوف، وهذه مجتمعة بدأت تهاجم المجتمع وتركز على الأسرة الصغيرة في كل منزل، وتحاول التركيز على فئة عمرية من (17 - 22) سنة طلاب أواخر الثانوية والمرحلة الجامعية.

لدينا الآن مشاكل عالقة هي القبول بالجامعات حتى على الأقل لا تكون بطالة مبكرة بعد الدراسة الإلزامية الثانوية العامة، وزيادة مقاعد التخصصات الإستراتيجية التي يقبلها سوق العمل الحكومي والأهلي حتى لا يكون هناك بطالة بتأهيل جامعي، تحريك قطاع الوظائف وتعيين الطلبة من الخريجين أي لا تصبح مرحلة ما بعد التخرج مشكلة قائمة ولسنوات حتى لخريجي الطب والهندسة والحاسب والتخصصات الطبية التطبيقية، المزيد من العمل للقطاع الثالث بالدعم والبرامج ويخصص له جهة مستقلة ترعاه كما هو القطاع الحكومي والقطاع الأهلي، فالقطاع الثالث تزداد قاعدة المنتمين إليه في حين أن القطاعات المسؤولة عنه محدودة والميزانيات والموارد أيضا محدودة.

إذن أمام جميع القطاعات عملٌ شاقٌ لتساند وزارة الداخلية في حرب بلادنا ضد الإرهاب من المنظمات الإرهابية، والإرهاب السياسي الذي تلوح وتعمل به إيران ضد بلادنا ودول الخليج، والضغط الدولي من دول الغرب التي ترى أن الدول العربية والإسلامية حاضنة للفكر الإرهابي، فترابطنا وانسجامنا مع برامج وزارة الداخلية لمحاربة الإرهاب هي بإذن الله حماية لمجتمعنا حتى لا يولد أبناء يقتلون والديهم وأقاربهم الأشقاء وأقرب الناس إليهم.

نقلاً عن "الجزيرة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.