.
.
.
.

زيارة معالي الوزير المفاجئة !

خالد السليمان

نشر في: آخر تحديث:

أن يتطلب الأمر زيارة مفاجئة لوزير العمل والتنمية الاجتماعية لمركز التأهيل الشامل بمحافظة الخرج ليتم كشف سوء إدارة المركز وتردي الخدمات المقدمة للنزلاء فهذا شيء مقلق جدا ويدل على غياب المعايير الرقابية وضعف العمل المؤسساتي!
فهل كان الأداء السيئ للمركز ينتظر زيارة مفاجئة من الوزير حتى تنكشف أحواله؟! وهل يعني ذلك أن حال بقية مراكز تأهيل المعوقين ودور رعاية الأيتام التابعة للوزارة في علم غيب الزيارات المفاجئة للوزير ؟!
أليس من المفترض أن تكون الوزارة قد أوجدت وطبقت آليات ومعايير رقابية صارمة لضمان أداء إدارات وموظفي مراكز التأهيل الشامل ودور الرعاية وحسن خدماتها بعد انتشار مقاطع ومشاهد سوء المعاملة والتعنيف في سنوات مضت ؟!
هل أصبح كشف الأخطاء والتجاوزات والمخالفات وسوء الأحوال مرتبطا بمقاطع أفلام الصدفة أو زيارات الوزير المفاجئة، بدلا من أن تكون هناك إجراءات رقابية مستمرة تضمن مستوى الخدمات وفق المعايير المحددة وتضمن عدم تكرار أخطاء التجاوزات والمخالفات؟!
وبقدر تقديري لمبادرة الوزير إلا أن مبادرات العمل الفردية تبقى محدودة الفاعلية والمساحة، وما لم يكن هناك عمل مؤسساتي تحكمه الأنظمة والمعايير فإننا سنبقى أسرى الأشخاص، وسيبقى كشف الأخطاء والتجاوزات والمخالفات في عمل المؤسسات أسير الصدفة والزيارات المفاجئة!

*نقلا عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.