.
.
.
.

مبتعثة عالقة في أمريكا!!

أيمن بدر كريم

نشر في: آخر تحديث:

هذه قصة معاناة مبتعثة سعودية أضعها أمام الـمسؤولين في وزارة التعليم لرفعها عنها وحلّ مشكلتها التي قد تنطبق على غيرها، وهي مثال على بيروقراطية الإجراءات أو ضبابيتها أو خضوعها للتدقيق من بعض غير الـمحترفين الذين قد يتسببون بإهمالهم - حال ثبوته - في ضياع مستقبل بعض المبتعثين من ركائز نهضة الوطن.. والقضية أضعها في نقاط مـختصرة استنادًا على مستندات رسـمية موثقة:
- ففي عام 2011 تم ترشيح الـمبتعثة (ل.ش) المتخرجة من كلية الطب بـتقدير جيد جدًا مرتفع مع مرتبة الشرف الثانية، وتـمت الـموافقة على طلب ترشيحها فى مارس 2012 لدراسة الصحة العامة.
- في بداية 2015 صدر قرار إلغاء ترقية البعثة عن طريق الـملحقيات، وأصبح نظاما إغلاق ملف الـملحقية والعودة إلى السعودية، وهو ما اتبعتهُ بعد تخرجها بـمعدل (3.79/4) من الجامعة، كما أنهت كثيرًا من متطلبات التقديم على الزمالة الأمريكية (الـماتش).
- فى نهاية 2015 قامت بالتقديم على البعثة، وتم منحها الضمان الـمالي فى مارس 2016 بعد أن أتـمت إجراءات التدقيق.
- فى نهاية مارس 2016 حصلت المُبتعثة على القبول فى برنامج الزمالة الطبية من إحدى الجامعات الأمريكية المعترف بها، بناء على وثيقة الضمان المالي.
- فى مايو 2016 قامت المبتعثة برفع طلب إصدار قرار ابتعاث مشفوعًا بجميع الوثائق النظامية، لكن تم رفضه مرتين بسبب متطلبات لا علاقة لها بابتعاث الأطباء، وتم رفع طلب ثالث بعد أن شرحت للموظف المسؤول الفرق بين ابتعاث الطبيب والطالب.
- انتظرت المبتعثة بعدها إصدار قرار الابتعاث لأكثر من ثلاثة أسابيع، اضطرت خلالها للسفر إلى أمريكا للحاق ببداية البرنامج في يونيو 2016 تجنبًا لإلغاء قبولها فيه.
- بعد أكثرمن 3 أسابيع تم رفض طلب إصدار قرار البعثة بحجة أن لها بعثة ماجستير سابقة.
- تم رفع تظلّم عن طريق البوابة نصه «كيف يتم رفض اصدار قرار ابتعاث بعد أن تم إصدار الضمان المالي للزمالة الطبية والذي يشمل تـجاوز مرحلة التدقيق، والنظام لا يمنع الابتعاث لـمرحلة أعلى وهي الزمالة الطبية وهي أساس ابتعاث الأطباء، وبناء على الضمان الـمالي من وزارة التعليم، أصبحت عالقة في أمريكا وقد بدأت البرنامج، الرجاء إعادة النظر بشكل عاجل».
- جاء الرد فى اليوم التالي «عليك مراجعة إدارة متابعة الـمبتعثين بوكالة البعثات بوزارة التعليم»، وتم بعدها اغلاق خاصية طلب الاستفسار فى البوابة الإلكترونية!!.
- تم رفع برقية تظلّم الى وزير التعليم وصورة إلى وكيل الوزارة لشؤون البعثات.
وأنا بدوري أشارك المبتعثة التي رغبت في طرح قضيتها في وسيلة إعلام رسـمية نتائج النظر في وضعها الإنساني والمالي الحرج وغير الـمبرر بشكل سريع وعاجل، تجنبًا لضياع مستقبلها المهني وهي تمثل فئة غالية من أبناء وبنات هذا الوطن المعطاء.

*نقلا عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.