مطار صبيحة: لا تنفّروا السياح!

سالم بن أحمد سحاب
سالم بن أحمد سحاب
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

تمثل المطارات الدولية عصبًا سياحيًا مهمًا لأي دولة تهتم وتعتبر السياحة أحد مصادر الدخل الرئيسة ومن أهم محركاتها الاقتصادية. وليس تصميم المطار ولا اتساعه ولا جماله كافيًا حتى يكون المطار على مستوى التطلعات والآمال التي يرغب فيها السائح ورجل الأعمال.

ومثال ذلك مطار صبيحة الدولي الواقع في الجزء الآسيوي من مدينة إسطنبول التركية يستقبل ويودع عشرات الألوف من المسافرين يوميًا، وهو رديف مهم جدًا لمطار أتاتورك الدولي الواقع في الجزء الأوروبي من المدينة الكبيرة. لكن من الواجب توضيح الخلل المزعج الذي يضفي سلبية كبيرة على هذا المطار، هي ليست سلبية حديثة، وإنما هي منذ (مبطي). وأحسب أن المسؤولين عن إدارة المطار يعلمون عنها، لكنهم يمارسون سياسة (لا أرى، لا أسمع، لا أهتم)!

المعضلة كامنة في عدد موظفي إدارة الجوازات في مطار صبيحة، وهي أشد سوءًا عند الخروج من البلاد، فالطابور طويل وممل وعدد الموظفين قليل جدًا. ويوم الاثنين 25 يوليو المنصرم سافرت من المطار إياه، فكان عدد الموظفين الذين يخدمون المسافرين غير الأتراك واحدًا فقط حتى بلغ الانتظار أكثر من ساعة، بل إن بعض المسافرين أقلعت طائراتهم وهم في الطابور منتظرون. ولا أحد مسؤول يمكن أن تتحدث إليه توضيحًا أو اعتراضًا. وفي فبراير الماضي تعرضت لنفس المعاناة! طابور طويل وموظف واحد أو اثنين فقط!

لست معنيًا بالأسباب ولكن بالنتائج، والنتائج غير جيدة. لكني أود من الناقلات الجوية التي تطير إلى مطار صبيحة أو مطارات مماثلة أن تبين للمسافر عيوب استخدام هذا المطار (ومن هذه الناقلات طيران ناس مثلا) حتى لا يُفاجأ أحدهم بفوات رحلته، إلاّ أن يصل قبل الإقلاع بأربع أو خمس ساعات، وعليه أيضًا أن يكون قادرًا على الوقوف فترة طويلة تتجاوز الساعة بكل سهولة.

هذا النوع من المطارات يجب أن يُقاطع قدر المستطاع حتى تدرك إدارة المطار أن لصبر العميل حدودًا، وأن لسياساتها غير الآبهة بالمسافرين ثمنا، وأن الخيارات الأخرى متاحة بما فيها السياحة في غير تركيا.

سياسة خسارة العميل فن تجيده إدارة مطار صبيحة بلا تعليل.

* نقلا عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.