.
.
.
.

سمعونا «صياحكم» !

خالد السليمان

نشر في: آخر تحديث:

أعدمت السلطات الإيرانية في يوم واحد ٢٠ إيرانيا سنيا من أصل كردي بتهمة تقويض الأمن القومي والانتماء لجماعات تكفيرية، وهي الصفة التي تطلقها السلطات الإيرانية مؤخرا على جميع التيارات القومية والمذهبية المعارضة!
عمليات الإعدام الجماعي وجدت انتقادا من مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين في بيان أشار إلى أن شكوكا خطيرة تحيط بنزاهة المحاكمات والإجراءات القانونية التي تم اتباعها !
باستثناء هذه الإدانة الورقية التي ستحفظ في إرشيف إدانات الأمم المتحدة، فإن صمتا مطبقا أو همسا خجولا أصاب معظم منظمات وهيئات وجماعات حقوق الإنسان الغربية التي وصل صدى «صياحها» عند إعدام الإرهابي نمر النمر إلى القمر، رغم ثبوت أدلة إدانته وشفافية محاكمته !
وهذه المنظمات هي نفسها التي تفرجت على المجازر التي تعرض لها المسلمون في بورما، ومازالت تقف متفرجة على ما يتعرض له السوريون على يد النظام السوري وقوات ومرتزقة حليفيه الروسي والإيراني، وما يعانيه الفلسطينيون في ظل الاحتلال الإسرائيلي الذي يقتل ويشرد ويهدم دون أن يحاسبه أحد !
وفي الوقت الذي يلف الصمت الآن ساحة إعدام الضحايا العشرين، يستعد ١٧ إيرانيا سنيا كرديا آخرين للانضمام لرفاقهم بلا ضجيج، فـ«صياح» بعض المنظمات الإنسانية والحقوقية الغربية لا يصدح إلا في ساحات أخرى وفقا لمصالح الدول التي تحركها، وحسب معدلات الابتزاز التي تحتاجها!

* نقلاً عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.