.
.
.
.

«مسك الخيرية».. العقول أولاً

محمد الطميحي

نشر في: آخر تحديث:

تعتمد معظم الجمعيات لدينا في المملكة في مفهومها للعمل الخيري على توزيع المساعدات المالية وصناديق التموين الغذائية على المحتاجين، وما أن ينتهي المال وتجوع البطون حتى تدعو الحاجة إلى تعويضها مرة أخرى وصرف المزيد من المساعدات المعدومة العوائد.

كل سنة تزداد أعداد الجمعيات الخيرية ويزداد معها مستوى الفقر أيضا، لأن مجرد التبرع لسد الحاجة الآنية للإنسان دون تخطيطٍ يضمن تحويل هذا الفرد من إنسان محتاج إلى منتج ومتبرع مستقبلا، سيكون بمثابة تغذية لدائرة مفرغة، لأنه مبني على الاستثمار في البطون لا العقول.

الاستثمار في الإبداع والفكر هو عمل خيري أيضاً بل هو من أجمل الأعمال الصالحة التي تمتد لتشمل المجتمع بأكمله وليس فرداً بعينه وهذا ما تقوم عليه مؤسسة الأمير محمد بن سلمان الخيرية المعروفة اختصارا بـ "مسك".

100 طالب وطالبة من المرحلة الثانوية يلتحقون ببرنامج إعداد القادة في جامعة هارفرد، الذي بدأ في مدينة بوستن الأمريكية.

35 شابا وشابة من مختلف مناطق المملكة يشاركون في برنامج مفاتيح القيادة الإبداعية الذي أقيم بالشراكة مع كلية آنسياد العالمية.

بالتعاون مع قناة العربية انطلاق البرنامج التدريبي "الصحفي الشامل" في دبي.

منحة تدريبة في لوس انجليس لعشرين شابا وشابة من الموهوبين في مجال الإخراج السينمائي بالشراكة مع أكاديمية نيويورك للأفلام ضمن مبادرات ملتقى "شوف".

جميع هذه البرامج ومثلها الكثير من المبادرات أطلقتها "مسك" واستفاد منها المئات من أبناء الوطن باختلاف فئاتهم ومناطقهم.

من كان يتوقع أن يرى خمسة وزراء خليجيين يتحدثون أمام أبنائنا بأريحية بعيداً عن السياسة والدبلوماسية لولا منتدى "مغردون" الذي نظمته المؤسسة في العاصمة الرياض لتسخير الطاقات الشبابية عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتقديم النماذج الإيجابية لهم.

في الأخير .. "إن الله عز وجل إذا مكن الإنسان من سلطة أو مال أو معرفة، فعليه أن يسخر ذلك في الاتجاه الصحيح.. بما يضمن استدامتها ونموها للمساهمة في بناء العقل البشري".

هذا ما قاله سمو ولي ولي العهد عند تأسيس "مسك" وهو ما يجب أن تقوم عليه المؤسسات الخيرية وجمعيات النفع العام لدينا في المملكة، حيث تكمن الحاجة لسد هذا الجوع الفكري والمعرفي الذي يجتاح عقولنا.

* نقلاً عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.