.
.
.
.

المملكة تلعب دور الكبار

سلطان عبد العزيز العنقري

نشر في: آخر تحديث:

المملكة تلعب دور الكبار المملكة العربية السعودية دخلت مجموعة العشرين الاقتصادية ، والاقتصاد هو مصالح متبادلة ما بين الدول ، والمصالح هي التي تحرك السياسة بل توجه بوصلتها إلى الجهة المقصودة. ومن خلال الاقتصاد المتين الذي تتمتع به المملكة ،إلى جانب الاستقرار السياسي والأمني ، تحولت المملكة إلى دولة عظمى بل أثبتت وسوف تثبت للعالم وللدول الكبرى أنها دولة يعتمد عليها بل ارتقت إلى دور الكبار في التعامل مع أزمات المنطقة. مرة أخرى نقول ونكرر القول إن من يعبث مع المملكة وأمنها الوطني سوف يُواجَه برد عنيف ومزلزل بعيداً عن التهديدات الفارغة والتصريحات النارية التي لا تجلب إلا السخرية والاستهزاء. المملكة تعمل بصمت مغلف بحكمة وحنكة سياسية وقراءة متأنية للأحداث جعلت العالم يقف لها احتراماً بل وتقلب الطاولة على من يحاول اللعب بالنار في منطقتنا العربية.

الرياض لا تقل أهمية عن عواصم الدول الكبرى مقصد الرحلات المكوكية للمسؤولين السياسيين وغيرهم . المملكة تعاملت بحكمة وحنكة سياسية مع أزمات المنطقة المدبرة والممنهجة ذات الأهداف والنوايا التخريبية التي يقودها الغرب وروسيا بأداة عميلة فارسية، ومن يناطحها فإنه حفر قبره بيده هذه حقيقة لم يستوعبها الملالي والآيات في قم وطهران التي بحاجة إلى تطهير من هذه الطغمة الفاسدة المليارديرية التي سرقت أموال الشعب الإيراني وبددته على مفاعل نووي مزعوم ،وعلى تصدير الثورات والمحن للعالم بأجمعه.

أحد الإخوة الإيرانيين قال لي « في الماضي كان لدينا ملياردير واحد اسمه الشاه ، والآن لدينا مئات المليارديرية من الملالي والآيات في إيران»؟! وأنا بالفعل أوافقه الرأي بل أضيف إليه أنهم ليس فحسب سارقو أموال بل إنهم يأخذون الخمس من السذَّج والفقراء والبسطاء من الناس لكي يزرعوا وكلاء حروب ومجرمين طغاة ،في العراق نوري المالكي ،وفي سوريا بشار ،وفي لبنان حسن نصر الشيطان ، وفي اليمن الحوثي الجاهل المتخلف الذي لا يعرف أن يقرأ أو يكتب.

المملكة أثبتت بقادتها ورجالها أنها دولة عظمى ومتى ما اجتمع المال والعقلية المدبرة للمال والذكاء والحنكة السياسية والاقتصادية ، انعكس ذلك على استقرار الأوطان وعم الرخاء والرفاهية الوطن والمواطن. مبدأ ثابت تقوم عليه سياسة المملكة الحكيمة تتمثل بعدم التدخل في شؤون الغير ولكن عندما يحاول أحد العبث معها فالويل والثبور له. والأحداث في المنطقة أثبتت أن المملكة قادرة على الردع ويدها سوف تمتد لمن يعبث بأمنها .حنكة القيادة في المملكة تتمثل في التعامل مع الملفات الساخنة بكل هدوء وروية والعمل بحزم وبصمت في الوقت ذاته بعيداً عن الشوشرة الإعلامية ، فالمهم ليس الجعجعة بل المهم أن نرى طحيناً.

* نقلا عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.