تمثيل متواضع وتخطيط أكثر تواضعا

عبد المحسن هلال
عبد المحسن هلال
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

معلوم أن بعثتنا الأولمبية في ريو دي جانيرو بالبرازيل بعثة شرفية، معلوم أيضا أنها رمزية لتمثيل المملكة في محفل رياضي دولي لا يجب أن نغيب عنه، معلوم ثالثا أنها مشاركة متواضعة مقارنة حتى بتاريخنا المتواضع في المشاركات الأولمبية سابقا، وعليه لن أسأل عن نتائج أو إنجازات لهذه البعثة، بل أكتفي بتوجيه التحية لمن ذهب وإن لم يأت بالذهب الأولمبي أو حتى برونزياته.

غير المعلوم سبب استمرار الظهور المتواضع كل هذه العقود، وحولنا دول بإمكانيات أقل لها حضور لافت في الأولمبياد كل عام؟ بالطبع ستتناثر الإجابة بين تقصير اتحادات الألعاب المختلفة التي لم تنجح في خلق بطل يبرر الصرف عليها لسنوات خلت وربما تلحقها سنوات عجاف أخر، وبين تقصير الهيئة العامة للرياضة في رعاية بقية الألعاب، واتباعها للأندية الرياضية في التركيز على لعبة كرة القدم، بدل أن تقود هي الأندية لتغيير النظرة القاصرة لبقية الألعاب، وإذا كانت هيئة الرياضة، وهي ربة الدار هنا، ملومة فلا تثريب على الأندية الرياضية التي من شيمتها تتبع التوجه العام للهيئة.

السؤال الناشب منذ عقود، كيف تقزم مفهوم الرياضة لدينا ليعني كرة القدم فقط، كيف اختفت من ساحتنا ألعاب من صميم قيمنا ومثل مجتمعنا، أين ذهبت «علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل»، بل أين ذهبت أم الألعاب (القوى) وبقية الألعاب الفردية؟ حتى وقت قريب كان لكرة السلة والطائرة والطاولة حضور جماهيري ملحوظ فكيف لم نستثمره ونزيد أوجه؟ وقبل أن يوزع دم التقصير على القبائل، وهي الاتحادات القائمة لمختلف الألعاب، على الهيئة العامة للرياضة وضع جدول زمني معقول لصنع أبطال في الألعاب المختلفة يلزم به كل رئيس اتحاد ويحاسب إن لم ينفذه، وأن تكون الهيئة هي الملتزمة أمام المواطنين والضامن للتنفيذ وأن تحاسب على تنفيذه.

هل قلت شيئا عن تقنين ميزانيات الأندية وتوزيعها العادل بين الألعاب المختلفة، هل قلت شيئا عن إلزام الأندية بالصرف على بقية الألعاب من مداخيل كرة القدم، هكذا تفعل معظم أندية العالم، هل قلت شيئا عن الرياضة في المدارس والجامعات وهي نواة التصنيع، هل قلت شيئا عن أنشطة الأحياء والحواري ودور مراكز الأحياء؟ بالطبع لم أقل، غير أن المؤكد أن خبراء ومستشاري هيئة الرياضة قد قالوه، ما ينقص هنا هو إعلامهم أن القول وحده لا يكفي، وأنهم سيحاسبون إن لم يرفعوا اسم الوطن في محافل الرياضة الدولية بنهاية الجدول الزمني المعتمد.

* نقلا عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.