.
.
.
.

كيف نحفز من لايروق لنا ؟

إبراهيم محمد باداود

نشر في: آخر تحديث:

في بيئتنا الاجتماعية أو العملية نجد العديد من الأشخاص الذين قد لانتقبلهم لأي سبب كان وفي نفس الوقت هم أيضاً قد لايتقبلوننا ولكن تجبرنا الظروف وتجبرهم على التعايش والعمل مع بعضنا البعض ويتخلل هذا الأمر العديد من المواقف الصعبة والحرجة والتي تتطلب في كثير من الأحيان الحكمة والصبر والاتزان في حين لايملك البعض منا مثل تلك القدرات والمهارات مما يؤدي إلى توترفي التعامل مع أولئك الأفراد وتسوء العلاقة معهم مما يجعل استحالة التعامل معهم فضلاً عن تحفيزهم للعمل .
في النسخة الأخيرة لمجلة هارفرد بيزنس ريفيو كتب ليان دافي مقالاً عن تجربته الشخصية في قيام المدراء بتحفيز الموظفين الذين لايروقون لهم مشيراً إلى أن الوسيلة الوحيدة التي كان يعتقد بأنها صحيحة هي في تخويف هؤلاء لتشجيعهم للعمل في حين وجد بأن هناك وسائل أخرى يمكن من خلالها تحفيز من لا نحب ولكن قبل ذلك علينا السيطرة على مشاعرنا وأحكامنا اتجاههم والتوقف عن التسرع في الحكم عليهم فالبعض يرى بأن هؤلاء يثيرون غضبه ويخرجونه من طوره ولايمكن العمل معهم دون أن يبذل جهداً أكبر في معرفة الأسباب التي أوصلته إلى هذا الحكم .
لتحفيز من لا نحب ولايروق لنا يجب علينا أن نتحكم في مشاعرنا ونحرص على أن نقضي وقتاً أطول معهم بدلاً من تحاشي الجلوس معهم أو اختصار الوقت لمقابلتهم فإعطاء وقت أطول قد يساهم في اكتشاف معلومات تؤدي إلى تغيير الصورة السلبية السابقة ، كما أن علينا أن نبذل جهداً أكبر في اكتشاف الجوانب الإيجابية فيمن لا نحب إذ إن في كل فرد جوانب سلبية وأخرى إيجابية وقد يكون سبب عدم محبتنا لهؤلاء هو أننا نركز فقط على الجوانب السلبية فيهم دون اكتشاف الجوانب الإيجابية ، أما إن كان سبب عدم التعامل نابعاً من سوء سلوك فكثير من السلوكيات السيئة تكون بسبب مخاوف معينة ورغبة بعض الأفراد في الدفاع عن أمور شخصية يجب أن نبحث عن أساسها .
بعض من لايروق لنا أو لانحبه قد يفتقر إلى تقدير الذات فيتصرف بشكل سلبي ويحرص على الأضواء والظهور مما يجعلنا نتجنب التعامل معه ونعزله في حين يمكننا أن نستفيد منه ومن إيجابياته وقدراته ونحفزه من خلال تكليفه بمهام تساهم في تطوير وتحقيق أهداف العمل إضافة إلى إشباع جانب التقدير الذاتي لديه .
يجب أن نسعى جاهدين إلى السيطرة على مشاعرنا وعواطفنا في العمل وأن نكون عادلين وأن نحرص على الاستفادة من كافة الطاقات البشرية الموجودة وأن لانلقي باللوم دوماً على الآخرين بل نسعى إلى إلقاء اللوم على أنفسنا لأننا لم نتمكن من إخراج أفضل ما في الآخرين من الذين يعملون معنا .

*نقلا عن صحيفة "المدينة".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.