.
.
.
.

نجران يا سورنا العالي !

خالد السليمان

نشر في: آخر تحديث:

زرت مدرستي الصغيرة بعد تحرير الكويت فوجدت قوات الاحتلال العراقي قد حفرت الخنادق داخل بعض فصولها، وحول بعض جنودها قاعة طعامها ومسرحها إلى مستودع للمسروقات، بينما تناثرت في كل أرجائها بقايا الطعام وأوراق الأوامر العسكرية !

في اليمن طلبت الأمم المتحدة أن يقدم التحالف المساند للشرعية تفسيرات بخصوص اتهامات بقصف طائراته مدرسة في «صعدة»، لكن الأمم المتحدة التي تسارع لتلقف مزاعم الانقلابيين لا ترجح أن المدرسة يمكن أن تتحول في الحروب إلى مأوى للاستخدامات العسكرية والإرهابية، وما مدرستي التي حولها العراقيون في الكويت إلى مأوى عسكري سوى مثال !

الأمم المتحدة نفسها لا تحرك ساكنا أمام إطلاق الانقلابيين صواريخهم البالستية باتجاه المدن والقرى السعودية، علما بأنها ليست أهدافا عسكرية ولا تتخذ خطوات عملية ضد تجنيده للأطفال المشاركين في القتال، وما تكرار إطلاق الصواريخ وسقوط ضحايا مدنيين آخرهم في منطقة صناعية مدنية أول أمس بنجران سوى مثال على ممارسات الانقلابيين الخارجة على القانون الدولي، لكن مشكلة السيد بان كي مون أنه يرى بعين واحدة، كما أن صمته على ما تمارسه روسيا وإيران ومرتزقتهما من جرائم في سورية يثبت أنه لا يرى ولا يسمع ولا يتكلم إلا عن هوى !

أما «الانقلابيون» الذين استهدفوا نجران بصاروخهم الأخير ليجعلوها ساحة لحربهم «المعنوية»، فقد أخطأوا العنوان، فنجران الأبية هي حصن الوطن ورجالها الأشداء هم سوره العالي !

*نقلاً عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.