.
.
.
.

بتاع البطيخ..!!

عبد العزيز حسين الصويغ

نشر في: آخر تحديث:

تقول كلمات أغنية قديمة بعنوان (يا بتاع التفاح) للمطرب عبدالغنى السيد غناها عام 1944:

يا بتاع التفاح لون تفاحك راح
في خدود ست الكل
يا بتاع الياسمين مين يندهلك مين
واحنا معانا الفل
يا بتاع الرمان رمانك غلبان
بص علينا وطل

وينتهي عند الرمان لأنه، كما يقول بعض الرواة، غنى أغنيته في شهور الشتاء وإلا لأكملها بالبطيخ. لكن هذه المهمة التي تركها العاشق الولهان حملها أخيرًا أحد أعضاء مجلس الشورى السعودي، ووزعها بالعدل والقسطاط على المواطن السعودي حين اختار مقارنته بالبطيخ، لا استحقارًا له لا قدر الله، ولكن لما في البطيخ من حَمَار وحلاوة.

أدرك العضو الجليل أن الناس في بلادنا يعيشون واحدًا من أكثر فصول السنة حرارة، فأهداهم أحلى هدايا الصيف.. وهو البطيخ، الذي هو أهم الفواكه للتغلب على حرارة الصيف، ويساعد على تقوية جهاز المناعة، وآلام المفاصل الناجمة عن الاحتكاك.

لم تكن كلمة «بطيخ» التي وصف المواطن بها إذًا كلمة قبيحة لا قدر الله، ولا هي كلمة خرجت دون قصد وإنما لمعرفة تامة بكل تلك الفوائد، وأهمها المناعة في تحمل المواطن كل الظروف الاقتصادية الطارئة، لكن وكما يقول المثل «خيرًا تعمل شرًا تلقى».

#مواطن_مين_بطيخ_مين لم تكن إذًا إلا خطة أو نظرية مثل «نظرية الجوافة» التي كتبها الصديق الراحل مدحت السباعي، في مسلسل تدور أحداثه عن ثورة 25 يناير عن طبيبة نفسية اكتشفت ازدياد المشاكل النفسية للمواطن المصري بعد الثورة. فـ»نظرية البطيخ»، في رأيي، لا تخرج عن تصور من عضو الشورى لحال المواطنين، لكنه لم يوفق فيها لأن بطيخه طلع «أقرع»!!

*نقلاً عن صحيفة "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.