.
.
.
.

موحد القُطرين..!!

عبد العزيز حسين الصويغ

نشر في: آخر تحديث:

كشف مدير جامعة الباحة المكلف أن تكليفه نفسه لنفسه بالعمل وكيلاً للجامعة، هو لشغور منصب الوكيل (الذي كان يشغله أصلاً) بعد تكليفه مديرًا للجامعة، وأن القرار، كما سبق وأوضح المتحدث الرسمي لجامعة الباحة، صدر وفق الصلاحيات الممنوحة له من قبل الوزير، مؤكدًا أن الجامعة حريصة على إدارة الجامعة بصدق وأمانه.. الخ
***
وقد كتبت تعليقًا في موقعي بالفيس بوك على مقال للدكتور سعيد السريحي بعنوان: (مدير الجامعة لم يرتكب جريمة.. ولكن) قلت إنني كنت أفضل أن يبين مدير جامعة الباحة ملابسات تعيينه نفسه وكيلاً للجامعة، حتى لو أقتضى الأمر تعيين نفسه أيضًا مديرًا للعلاقات العامة والإعلام بالجامعة.. فربما فهمنا حينذاك المبررات التي لم يستطع مدير العلاقات العامة بالجامعة شرحها، أما وقد فعل فشكرًا له.
***
وقد أقتنعت الآن بعد توضيح مدير الجامعة أن القرار سليم.. لا عيب فيه، وهو ما يجعلني لا أستبعد أن يُصدر مدير الجامعة المُكلف قرارًا مستقبليًا بسحب الثقة من (نفسه) كوكيل للجامعة إذا ما أكتشف (بنفسه) كمدير للجامعة، أن الوكيل (اللي هوه المدير) قد أخل بالواجبات المناطة به… فمدير الجامعة المُكلف «معندوش في النظام ياما ارحميني»، ولا يأخذه في الحق لومة لائم!!
***
وأخيرًا.. لا أجد غضاضة في أن يكلف مدير جامعة الباحة نفسه بما يشاء من المناصب الإدارية، ويعتمد قرارات التكليف بنفسه، فهناك سوابق تاريخية تُدعم هذا الاتجاه.. فإضافة إلى ألقاب القذافي العديدة، يروي لنا التاريخ الفرعوني القديم أن الملك مينا وضع تاجين على رأسه وأعلن نفسه ملك القطرين الشمالي والجنوبي في المملكة المصرية القديمة بعد توحيدهما، وعرفه التاريخ بأنه موحد القطرين، صاحب التاجين، نسر الجنوب، ثعبان الشمال!!..

#نافذة:
أيها النظام كم من «أشياء» تُرتكب باسمك!!.

*نقلاً عن صحيفة "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.