.
.
.
.

الواتس اب وهيئة الاتصالات!

عبدالله مغرم

نشر في: آخر تحديث:

ضايا مبيعات بيانات مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي امر يثير القلق، ونشرت صحيفة الفايننشال تايمز بتاريخ 12/6/2013 تحقيقا بعنوان (How much is your data worth?) ماهي قيمة مبيعات بياناتك، ويحوي التحقيق آلة تفاعلية تتيح لكل شخص حساب مبيعات بيانات الأفراد بمجرد إدخال العوامل المؤثرة كالفئة العمرية والدخل والتفاصيل الأخرى وتقوم الحاسبة بتقدير تكلفة بيع البيانات وهو أمر صادم لأن شبكات التواصل الاجتماعي أطلقت من دول تحضر انتهاك الخصوصية، والمشاهد خلال الفترة الماضية حرص شبكات التواصل الاجتماعي على تغيير سياسات الخصوصية وهذا أمر يجب التوقف عنده.

قبل الحديث عن موضوع المقال من المهم الحديث عن آلية تحقيق شبكات التواصل الاجتماعي للأرباح وتتم بطريقتين: الأولى من خلال بيع بيانات المستخدمين لطرف ثالث، والطريقة الأخرى من خلال الإعلانات المباشرة عبر شبكات التواصل حيث تقوم شبكات التواصل الاجتماعي بتحليل بيانات مستخدميها ومن ثم يتم استهدافهم إعلانيا بشكل دقيق.

قبل ثلاثة أعوام استحوذت فيس بوك على واتس اب بصفقة بلغت قيمتها 19 مليار دولار (71 مليار ريال) وأعلن الرئيس التنفيذي للفيس بوك مارك زوكربيرغ في حينها "أن الشركة لا تفكر حالياً في إدخال أي خدمات إعلانية لخدمة "واتس آب". وهذا يعني أن نموذج الإعلانات كان المحرك الرئيسي للصفقة حيث انه نفى نية الشركة لنموذج الإعلانات عند الاستحواذ ولم ينفِ نية نموذج الإعلانات مطلقاً.

من الواضح الآن أن الفيس بوك تبحث عن الاستفادة من بيانات مستخدمي الواتس آب بعدما ارتفع عدد المستخدمين من 450 مليون مستخدم عند الاستحواذ إلى مليار مستخدم حالياً، والمطلوب من هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات إطلاق حملات تثقيفية ولتغيير السلوك بشكل عاجل لتعريف مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي باتفاقيات الخصوصية وكيف يحمون بياناتهم عند استخدام الشبكات حتى لا يكونوا ضحايا جشع شبكات التواصل الاجتماعي أو مبيعات بياناتهم لأطراف أخرى!.

*نقلا عن صحيفة "الرياض".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.